ابن حبان

153

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )

تَرْتَعُ ، وَدَخَلْتُ فِي الصَّفِّ ، فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيَّ أَحَدٌ » ( 1 ) . [ 3 : 61 ] ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ صَلَاةَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِنًى كَانَتِ السُّتْرَةُ قُدَّامَهُ حَيْثُ كَانَ الْأَتَانُ تَرْتَعُ قُدَّامَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 2394 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَوْنُ بْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : « أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِالْأَبْطَحِ فِي قُبَّةٍ لَهُ حَمْرَاءَ مِنْ أَدَمٍ » ، قَالَ : فَخَرَجَ بِلَالٌ بِوَضُوئِهِ ، فَبَيْنَ نَائِلٍ وَنَاضِحٍ ، قَالَ : « فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِ سَاقَيْهِ » ، قَالَ : « فَتَوَضَّأَ وَأَذَّنَ بِلَالٌ ، فَجَعَلَ يَتْبَعُ فَاهُ هَاهُنَا وَهَاهُنَا ، يَقُولُ يَمِينًا وَشِمَالًا : حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ ، ثُمَّ رُكِزَتْ لَهُ عَنَزَةٌ ، فَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ الْحِمَارُ وَالْكَلْبُ لَا يَمْنَعُ ، ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ

--> ( 1 ) إسناده صحيح على شرطهما . وقد تقدم برقم ( 2148 ) . وقوله " بمنى " كذا قال مالك وأكثر أصحاب الزهري ، ووقع عند مسلم 1 / 362 من رواية ابن عيينة " بعرفة " ، قال النووي : يحمل ذلك على أنهما قضيتان ، وتُعقب بأن الأصل عدم التعدد ، ولا سيما مع اتحاد مخرج الحديث ، قال الحافظ : فالحق أن قول ابن عيينة " بعرفة " شاذ ، ووقع عند مسلم أيضًا من رواية معمر عن الزهري " وذلك في حجة الوداع أو يوم الفتح " وهذا الشك من معمر لا يعول عليه ، والحق أن ذلك كان في حجة الوداع .