ابن حبان

108

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )

ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمُصَلِّي حَمْلَ الشَّيْءِ النَّظِيفِ عَلَى عَاتِقِهِ فِي صَلَاتِهِ 2339 - أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ حَنْظَلَةَ الصَّيْفِيُّ بِسَرَخْسَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُشْكَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عُمَيْسٍ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ ( 1 ) الزُّرَقِيِّ ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ، قَالَ : « كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْمِلُ أُمَامَةَ وَهُوَ يُصَلِّي ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ وَضَعَهَا ، ثُمَّ سَجَدَ ، فَإِذَا قَامَ حَمَلَهَا ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ وَضَعَهَا » ( 2 ) . [ 4 : 1 ]

--> = " الصحيحين " : فإنها ألهتني عن صلاتي ، بأن المعنى : قاربت أن تلهيني ، فإطلاق الإلهاء مبالغة في القرب ، لا لتحقق وقوع الإلهاء . وفيه من الفقه : قبول الهدايا ، وكان صلى الله عليه وسلم يقبلها ويأكلها ، والهدية مستحبة ما لم يسلك بها طريق الرشوة لدفع حق أو تحقيق باطل ، أو أخذ على حق يجب القيام به ، وأن الواهب إذا ردت عليه عطيته من غير أن يكون هو الراجع فيها ، فله قبولُها بلا كراهة . وأن كل ما يشغل المرء في صلاته ، ولم يمنعه من إقامة فرائضها وأركانها لا يفسدها ، ولا يوجب عليه إعادتها . واستنبط الإمام مالك من الحديث كراهة النظر إلى كل ما يشغل عن الصلاة من صبغ وعلم ونقوش ونحوها ، لقوله في الترجمة : النظر إلى ما يشغلك عنها ، فعمم ولم يقيد بخميصة ولا غيرها . ( 1 ) تحرف في الأصل إلى : سليمان ، والتصحيح من " ثقات المؤلف " 5 / 167 . ( 2 ) محمد بن مشكان ذكره المؤلف في " ثقاته " 9 / 127 وروى عنه جمع ، وكان الإمام أحمد يكاتبه ، وباقي رجال السند ثقات على شرطهما . أبو عُميس : هو عتبة بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود الهُذَلي . وقد تقدم حديث أبي قتادة برقم ( 1110 ) و ( 1111 ) .