الشيخ الجواهري
41
جواهر الكلام
فيه ، إلا أنها متفقة في عدم الاختلاف المزبور . بل خبر عبد الله بن سنان ( 1 ) منها - الذي قواه المتأخرون ، ومال إلى الأخذ به الفاضل المذكور ظاهر الدلالة على ما ذكرنا ، وكذا حديث الثمالي ( 2 ) وخبر حمزة بن حمران ( 3 ) بل النبوي صريح في ذلك . وفي المروي عن قرب الإسناد عن علي بن المفضل ( 4 ) " أنه كتب إلى أبي الحسن عليه السلام ما حد البلوغ ؟ قال : ما أوجب على المؤمنين الحدود " وبه يظهر العموم في خبر يزيد الكناسي ( 5 ) حيث دل على أن الحدود لا تثبت للغلام قبل بلوغ الخمس عشر ، فما تفرد به الفاضل الكاشاني - من أن التحديد بالسن مختلف في التكليفات ، وأن الحد في كل شئ هو التحديد الوارد فيه ، ظنا منه أن التوفيق بين النصوص الواردة في السن إنما يحصل بذلك - واضح الفساد ، لمخالفته اجماع الإمامية بل المسلمين كافة ، فإن العلماء مع اختلافهم في حد البلوغ بالسن مجمعون على أن البلوغ الرافع للحجر هو الذي يثبت به التكليف ، وأن الذي يثبت به التكليف في العبادات هو الذي يثبت به التكليف في غيرها ، وأنه لا فرق بين الصلاة وغيرها من العبادات ، فيه . بل هو أمر ظاهر في الشريعة ، معلوم من طريقه فقهاء الفريقين ، وعمل المسلمين في الأعصار والأمصار من غير نكير ، ولم يسمع من أحد منهم تقسيم الصبيان بحسب اختلاف مراتب السن ، بأن يكون بعضهم بالغا في الصلاة مثلا غير بالغ في الزكاة ، أو بالغا في العبادات دون المعاملات ، أو بالغا فيها غير بالغ في الحدود ، وما ذاك إلا لكون البلوغ بالسن أمرا متحدا غير قابل للتجزية والتنويع ، على أن في جملة من نصوص المقام خبري المروزي ( 6 ) وابن راشد ( 7 ) المصرحين بوجوب الفرائض والحدود على
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 44 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث - 12 - ( 2 ) الوسائل الباب - 45 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث - 3 - ( 3 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب مقدمة العبادات الحديث - 2 - 7 - 3 - ( 4 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب مقدمة العبادات الحديث - 2 - 7 - 3 - ( 5 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب مقدمة العبادات الحديث - 2 - 7 - 3 - ( 6 ) المستدرك ج - 1 - ص 7 . ( 7 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب أحكام الوقوف والصدقات الحديث - 4 -