الشيخ الجواهري

37

جواهر الكلام

وإذا تم للجارية تسع سنين فكذلك " . والموثق عن الحسن بن راشد ( 1 ) عن العسكري عليه السلام " إذا بلغ الغلام ثمان سنين فجائز أمره في ماله ، وقد وجب عليه الفرائض والحدود وإذا تم لجارية تسع فكذلك " المخالفين للاجماع كما عن الآبي الاعتراف به . والتحديد بالعشر في خبر أبي أيوب الخزاز ( 2 ) " سألت إسماعيل بن جعفر متى تجوز شهادة الغلام ؟ فقال : إذا بلغ عشر سنين ، قال : قلت : ويجوز أمره قال : فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله دخل بعايشة وهي ابنة عشر سنين ، وليس يدخل بالجارية حتى تكون امرأة ، فإذا كان للغلام عشر سنين جاز أمره وجازت شهادته " المقطوع سنده ، بل في طريقه العبيدي عن يونس ، وفيه كلام وقد ورد بالعشر نصوص كثيرة في الوصية والعتق والوقف وغيرها . ولعل منها ما أشار إليه المصنف بقوله ( وفي أخرى إذا بلغ عشر وكان بصيرا ، أو بلغ خمسة أشبار جازت وصيته ، واقتص منه ، وأقيمت عليه الحدود الكاملة ) وإن كنا لم نعبر على اجتماع ذلك في رواية كما اعترف به في المسالك ، قال : " أما رواية العشر في جواز الوصية فهي صحيحة ، وفي معناها روايات ، لأنها لا تقتضي البلوغ ، لجواز اختصاصه بهذا الحكم ، ومن ثم لم يعمم ، وأما بلوغ خمسة أشبار فهو في رواية أخرى ، وإن كان المفهوم من العبارة أنهما في واحدة ، ومعنى قولنا أقيمت عليه الحدود أنه لا ينقص منها شئ ، لأن الصبي إذا فعل ما يوجب الحد على غيره يؤدب بما لا يبلغ الحد ، ولنا رواية ( 3 ) أخرى " أن الأحكام تجري على الصبيان من ثلاث عشرة سنة وأربع عشرة سنة وإن لم يحتلم " وليس فيها تصريح بالبلوغ مع عدم صحة سندها ، وهذه الرواية قدمها المصنف في النافع ثم عقبها بقوله وفي آخرين وهنا عبر بالأخرى من غير سبق رواية وليس بجيد .

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب أحكام الوقوف والصدقات الحديث - 4 - . ( 2 ) الوسائل الباب - 22 - من أبواب الشهادات الحديث - 3 - . ( 3 ) الوسائل الباب - 45 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث - 3 - .