الشيخ الجواهري

33

جواهر الكلام

يربي الصبي سبعا ويؤدب سبعا ويستخدم سبعا ومنتهى طوله في ثلاث وعشرين سنة ، وعقله في خمس وثلاثين وما كان بعد ذلك فبالتجارب " . وعن الصادق عليه السلام ( 1 ) دع ابنك يلعب سبع سنين ، ويؤدب سبع سنين ، وألزمه نفسك بسبع سنين ، فإن ، أفلح وإلا فإنه مما لا خير فيه " . وخبر عيسى بن يزيد ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : ينتظر الصبي لسبع سنين ، ويؤمر بالصلاة لتسع ، ويفرق بينهم في المضاجع لعشر ويحتلم لأربع عشرة وينتهي طوله لإحدى وعشرين سنة ، وينتهي عقله لثمان وعشرين إلا التجارب " . وفي الجميع ما لا يخفين إذ في الأول : مضافا إلى الطعن في سنده - بجهالة السندي بن ربيع ، ويحيى بن المبارك ، ووقف عبد الله بن جبله - يمكن منع دلالته على المطلوب ، لاشتماله على الترديد المنافي للتعيين . وحمله على التقسيم أو الترديد من الراوي - لعلو مرتبة الإمام عنه ، فيجب البناء على الأكثر ، للأصل ، ويثبت المطلوب - ليس بأولى من ابقاء العطف على ظاهره وحمله على التمرين القابل من حيث استحبابه للدرجات ، بخلاف الايجاب بل هو أولى بملاحظة ما سمعته من أدلة الخمس عشر كما هو واضح . وفي الثاني : أن البلوغ شرط ثالث مغاير للعلم والقدرة ، وحصوله بالأربع عشر مشكوك فيه ، فيشك حينئذ في التكليف المشروط به ، على أن الأصل عدم الشرط مع الشك فيه كما هو المفروض ، وبانتفائه ينتفي المشروط . والثالث : ما عرفت ممن عدم الاجمال في نصوص الخمس عشر لأنها بين ما هو نص في الاكمال ، وبين ما هو ظاهر فيه ، ووجوب الاحتياط موقوف على التكليف ، فلو توقف التكليف عليه دار ، على أن الاحتياط في نفسه لا يقتضي الوجوب ، مع عدم اشتغال الذمة بما يتوقف عليه كما نحن فيه ، إذ ذمة الصبي خالية عن الشواغل .

--> ( 1 ) المصدر نفسه الحديث 4 . ( 2 ) الوسائل الباب - 44 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث - 10 - فيه يتغير بدل ينتظر .