ابن حبان
55
صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )
ذكر الأمر الذُّبَابِ فِي الْإِنَاءِ إِذَا وَقَعَ فِيهِ 1 إِذْ أَحَدُ جَنَاحَيْهِ دَاءٌ وَالْآخَرُ شِفَاءٌ 1247 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا
--> = الشفاء ، فيغمس كله في الماء والطعام ، فيقابل المادة السمية المادة النافعة ، فيزول ضررها ، وهذا طب لا يهتدي إليه كبار الأطباء وأئمتهم ، بل هو خارج من مشكاة النبوة ، ومع هذا فالطبيب العالم العارف الموفق يخضع لهذا العلاج ، ويقر لمن جاء به بأنه أكمل الخلق على الإطلاق ، وأنه مؤيد بوحي إلهي خارج عن القوى البشرية . وقد قال أحد الأطباء في هذا العصر في محاضرة ألقاها في جمعية الهداية الإسلامية بمصر : " يقع الذباب على المواد القذرة المملؤءة بالجراثيم التي تنشأ منها الأمراض المختلفة ، فينقل بعضها بأطرافه ، ويأكل بقضاً ، فيتكون في جسمه من ذلك مادة سامة يسميها علماء الطب ب " مبعد البكتيريا " وهي تقتل كثيراً من جراثيم الأمراض ، ولا يمكن لتلك الجراثيم أن تبقى حية أو أن يكون لها تأثير في جسم الإنسان في حال وجود معبد البكتيريا . وإن هناك خاصية في أحد جناحي الذباب هي أن يحول البكتيريا إلى ناحيته ، وعلى هذا فإذا سقط الذباب في شراب أو طعام ، وألقى الجراثيم العالقة بأطرافه في ذلك الشراب ، فإن أقرب مبيد لتلك الجراثيم ، وأول واق منها هو مبعد البكتيريا الذي يحمله الذباب في جوفه قريباً من أحد جناحيه ، فإذا كان هناك داء ، فرواؤه قريب منه ، وغمس الذباب كله ، وطرحه كافٍ لقتل الجراثيم التي كانت عالقة ، وكافٍ في إبطال عملها " . وانظر أيضاً ما قاله العلامة أحمد شاكر حول هذا الحديث في " المسند " حديث رقم [ 7141 ] . 1 تحرفت في " الإحسان " إلى : " أو " والتصويب من " التقاسيم " 1 / لوحة 590 .