ابن حبان

39

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )

عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ : كَانَ النَّاسُ يَنْتَابُونَ 1 الْجُمُعَةَ مِنْ مَنَازِلِهِمْ مِنَ الْعَوَالِي فَيَأْتُونَ فِي الْعَبَاءِ 2 وَيُصِيبُهُمُ الْغُبَارُ وَالْعَرَقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُمُ الرِّيحُ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْسَانٌ مِنْهُمْ وَهُوَ عِنْدِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَوْ أَنَّكُمْ تَطَهَّرْتُمْ ليومكم هذا ؟ " 3

--> 1 من الانتياب : وهو القصد والمجيء والإتيان ، أي : يحضرونها نوباً ، وفي رواية : يتناوبون ، والعوالي : القرى التي حول المدينة من جهة الشرق ، وهي على أربعة أميال منها . 2 هو جمع عباءة ، ووقع في أكثر روايات البخاري : " في الغبار " قال الحافظ : كذا وقع للأكثر ، وعند القابسي : فيأتون في العباء ، بفتح المهملة والمد ، وهو أصوب ، وكذا هو عند مسلم والإسماعيلي وغيرهما من طريق ابن وهب . " الفتح " 2 / 186 . 3 إسناده صحيح على شرط مسلم ، وأخرجه البخاري [ 902 ] في الجمعة : باب من أين تؤتى الجمعة ، عن أحمد بن صالح ، ومسلم [ 847 ] في الجمعة : باب وجوب غسل الجمعة على كل بالغ من الرجال ، عن هارون بن سعيد الأيلي ، وأحمد بن عيسى ، وابن خزيمة [ 1754 ] عن أحمد بن عبد الرحمن بن وهب ، والبيهقي في " السنن " 3 / 189 - 190 من طريق أحمد بن عيسى ، أربعتهم عن عبد الله بن وهب ، بهذا الإسناد . وأخرجه أبو داود [ 1055 ] من طريق ابن وهب به مختصراً . وأخرجه النسائي 3 / 93 - 94 في الجمعة : باب الرخصة في ترك الغسل يوم الجمعة ، عن محمود بن خالد ، عن الوليد ، حدثنا عبد الله بن العلاء أنه سمع القاسم بن محمد ، عن عائشة . قال الحافظ في " الفتح " 2 / 386 : " لو " في قوله : " لو أنكم تطهرتم ليومكم هذا " للتمني ، فلا تحتاج إلى جواب ، أو للشرط ، والجواب محذوف ، تقديره : لكان حسناً ، وقد وقع في حديث ابن عباس عند أبي داود [ 353 ] وابن خزيمة [ 1755 ] ، أن هذا كان مبدأ الأمر بالغسل يوم الجمعة ، =