ابن حبان
72
صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْعَرَبَ فِي لُغَتِهَا تَنْسِبُ الْفِعْلَ إِلَى الْفِعْلِ نَفْسِهِ كَمَا تَنْسِبُهُ إِلَى الْفَاعِلِ وَالْأَمْرِ سَوَاءٌ 792 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى ، حَدَّثَنَا حَوْثَرَةُ بْنُ أَشْرَسَ ، حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ رَجُلًا ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي أُحِبُّ { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " حُبُّكَ إِيَّاهَا أَدْخَلَكَ الْجَنَّةَ " ( 1 ) . [ 1 : 2 ]
--> = " عمل اليوم والليلة " للنسائي من رقم ( 673 ) - ( 705 ) ، والدارمي 2 / 460 - 461 . قوله : " أن رجلاً سمع رجلاً يقرأ " ، قال الحافظ : القارئ هو قتادة بن النعمان ، أخرج أحمد من طريق أبي الهيثم عن أبي سعيد قال : بات قتادة بن النعمان يقرأ من الليل كله قل هو الله أحد ، لا يزيد عليها . . . " الحديث . والذي سمعه لعله أبو سعيد راوي الحديث لأنه أخوه لأمه ، وكانا متجاورين ، وبذلك جزم ابن عبد البر ، فكأنه أبهم نفسه وأخاه . قوله : " يتقالّها " : بتشديد اللام ، وأصله يتقاللها ، أي يعتقد أنها قليلة . وقوله : " إنها لتعدل ثلث القرآن " قال الحافظ : حمله بعض العلماء على ظاهره ، فقال : هي ثلث باعتبار معاني القرآن ، لأنه أحكام وأخبار وتوحيد ، وقد اشتملت على القسم الثالث ، فكانت ثلثاً بهذا الاعتبار ، ويستأنس لهذا بما أخرجه أبو عبيدة من حديث أبي الدرداء قال : جزّأ النبي - صلى الله عليه وسلم - القرآن ثلاثة أجزاء ، فجعل قل هو الله أحد جزءاً من أجزاء القرآن " . وقال القرطبي في " المفهم " : اشتملت هذه السورة على اسمين من أسماء الله تعالى يتضمنان جميع أوصاف الكمال لم يوجدا في غيرها من السور ، وهما : الأحد ، الصمد ، لأنهما يدلان على أحدية الذات المقدسة ، الموصوفة بجميع أوصاف الكمال . انظر " فتح الباري " 9 / 59 - 62 ، و 13 / 357 . ( 1 ) حوثرة بن أشرس ذكره المؤلف في " الثقات " 8 / 215 ، وروى عن جماعة ، وروى عنه عبد الله بن أحمد ، ومسلم بن الحجاج خارج الصحيح ، وأبو يعلى وغيرهم ، وقد توبع عليه ، وباقي رجاله ثقات ، ومبارك بن فضالة قد صرح بالتحديث في =