ابن حبان
387
صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ غَسْلَ الذَّكَرِ للذي لَا يُجْزِئُ بِهِ صَلَاتَهُ 1 دُونَ الْوُضُوءِ وَأَنَّ الْوُضُوءَ يُجْزِئُ 2 عَنْ نَضْحِ الثَّوْبِ لَهُ 1103 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى ، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ ، عَنْ أَبِيهِ
--> = أن يكون سؤال المقداد وقع على الإبهام وهو الأظهر ، ففي مسلم أيضاً : " فسأله عن المذي الذي يخرج من الإنسان " وفي " الموطأ " نحوه ، ووقع في رواية لأبي داود والنسائي وابن خزيمة ذكر سبب ذلك من طريق حصين بن قبيصة عن علي ، قال : كنت رجلاً مذاء ، فجعلت أغتسل منه في الشتاء حتى تشقق ظهري ، فقال النبي : لا تفعل ، ولأبي داود وابن خزيمة من حديث سهل بن حنيف أنه وقع له نحو ذلك ، وأنه سأل عن ذلك بنفسه ، ووقع في رواية للنسائي ، أن علياً ، قال : أمرت عماراً أن يسأل ، وفي رواية لابن حبان والإسماعيلي أن علياً قال : سألت ، وجمع ابن جان بين هذا الاختلاف بأن علياً أمر عماراً أن يسأل ، ثم أمر المقداد بذلك ، ثم سأل بنفسه ، وهو جمع جيد إلا بالنسبة لآخره ، لكونه مغايراً لقوله : إنه استحى عن السؤال بنفسه لأجل فاطمة ، فيتعين حمله على المجاز بأن بعض الرواة أطلق أنه سأل لكونه الآمر بذلك ، وبهذا جزء الإسماعيلي ثم النووي ، ويؤيد أنه أمر كلاًّ من المقداد وعمار بالسؤال عن ذلك ما رواه عبد الرزاق من طريق عائش بن أنس ، قال : تذاكر علي والمقداد وعمار المذي ، فقال علي : إنني رجل مذاء ، فاسألا عن ذلك النبي صلى اللَّه عليه وسلم ، فسأله أحد الرجلين ، وصحح ابن بشكوال أن الذي تولى السؤال عن ذلك هو المقداد ، وعلى هذا ، فنسبة عمار إلى أنه سأل عن ذلك محمولة على المجاز أيضاً لكونه قصده ، لكن تولى المقداد الخطاب دونه . والله أعلم . 1 في هامش الأصل : " صلاة " : خ . 2 كذا في " الأنواع والتقاسيم " و " الإحسان " يجزئ ، بالإثبات ، وأخشى أن يكون خطأ ، صوابه " لا يجزئ " ، لأن الحديث المندرج تحت هذا العنوان ينص على الوضوء والنضح معاً .