ابن حبان

247

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )

ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا : { فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ } 967 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّغْوَلِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَزِيدُ النَّحْوِيُّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : جَاءَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ أَنْشُدُكَ ( 1 ) اللَّهَ وَالرَّحِمَ فَقَدْ أَكَلْنَا الْعِلْهِزَ ( 2 ) - يَعْنِي الْوَبَرَ وَالدَّمَ - فَأَنْزَلَ اللَّهُ : { وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ ، فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ } ( 3 ) . [ المؤمنون : 76 ] [ 3 : 64 ]

--> ( 1 ) يُقال : نشدتك اللهَ ، وأنشُدُكَ الله ، وبالله ، وناشدتُكَ اللهَ وبالله ، أي سألتك وأقسمت عليك . ( 2 ) تحرف في الأصل إلى العاهر . قال ابن الأثير : العلهز : هو شيء يتخذونه في سني المجاعة يخلطون الدم بأوبار الإبل ، ثم يشوونه بالنار ، ويأكلونه . ( 3 ) إسناده حسن كما قال الحافظ في " الفتح " 6 / 510 ، علي بن الحسين بن واقد : صدوق يهم ، وقد توبع عليه ، وباقي رجاله ثقات ، وأخرجه الطبراني في الكبير ( 12038 ) من طريق عيسى بن القاسم الصيدلاني البغدادي ، عن عبد الرحمن بن بشر بن الحكم بهذا الإسناد . وأورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " 7 / 73 ، وقال : " رواه الطبراني ، وفيه علي بن الحسين بن واقد ، وثقه النسائي وغيره ، وضعفه أبو حاتم " . وأخرجه النسائي في التفسير من " الكبرى " كما في التحفة من طريق محمد بن عقيل ، وابنُ أبي حاتم كما في " تفسير " ابن كثير 3 / 251 ، 252 من طريق محمد بن حمزة المروزي ، كلاهما عن علي بن الحسين ، به قال ابن كثير : وأصله في " الصحيحين " أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دعا على قريش حين استعصوا ، فقال : " اللهم أعني عليهم بسبع كسبع يوسف " . وأخرجه الطبري في التفسير 18 / 45 من طريق أبي تميلة يحيي بن واضح ، والواحدي في " أسباب النزول " ص 235 من طريق علي بن الحسن بن شقيق ، =