ابن حبان
154
صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْخَبَرِ لَمْ يُرِدْ بِهِ عُمُومَهُ ، وَذَاكَ أَنَّ الذَّنْبَ لَا يَحْرِمُ الرِّزْقَ الَّذِي رُزِقَ الْعَبْدُ ، بَلْ يُكَدِّرِ عَلَيْهِ صَفَاءَهُ إِذَا فَكَرَّ فِي تَعْقِيبِ الْحَالَةِ فِيهِ . وَدَوَامُ الْمَرْءِ عَلَى الدُّعَاءِ يُطَيِّبُ لَهُ وُرُودَ الْقَضَاءِ ، فَكَأَنَّهُ رَدَّهُ لِقِلَّةِ حِسِّهِ بِأَلَمِهِ ، وَالْبِرُّ يُطَيِّبُ الْعَيْشَ حَتَّى كَأَنَّهُ يُزَادُ فِي عُمْرِهِ بِطِيبِ عَيْشِهِ ، وَقِلَّةِ تَعَذُّرِ ذَلِكَ فِي الْأَحْوَالِ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ إِذَا دَعَا اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا بِنِيَّةٍ صَحِيحَةٍ وَعَمَلٍ مُخْلِصٍ قَدْ يُسْتَجَابُ لَهُ دُعَاؤُهُ ، وَإِنْ كَانَ الشَّيْءُ الْمَسْؤُولُ مُعْجِزَةً 873 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ صُهَيْبٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : « كَانَ مَلِكٌ فِيمَنْ
--> = وأبو نعيم في " أخبار أصبهان " 2 / 60 ، والبغوي في " شرح السنة " ( 3418 ) ، والحاكم 1 / 493 ، والقضاعي في " مسنده " ( 831 ) من طرق ، عن سفيان بهذا الإسناد . وقال البوصيري في " الزوائد " ورقة 8 / 1 : وسألت شيخنا أبا الفضل العراقي رحمه الله عن هذا الحديث ، فقال : هذا حديث حسن . وفي الباب عن سلمان عند الترمذي ( 2139 ) في القدر : باب ما جاء لا يرد القدر إلاَّ الدعاء ، والطحاوي في " مشكل الآثار " 4 / 169 ، والشهاب القضاعي ( 832 ) و ( 833 ) ، وقال الترمذي : هذا حديث حسن غريب ولعلَّ تحسينه من أجل شاهده المتقدم ، وإلاَّ ففي سنده أبو مودود ، وفيه لين كما في " التقريب " . وعن ابن عمر ، عند الترمذي ( 548 ) في الدعوات : باب فِي دُعَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بلفظ : " إنَّ الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل ، فعليكم عباد الله بالدعاء " قال الترمذي : هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث عبد الرحمن بن أبي بكر القرشي ، وهو ضعيف في الحديث .