ابن حبان

138

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )

يَلْتَمِسُونَ الذِّكْرَ ، فَإِذَا رَأَوْا أَقْوَامًا يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى تَنَادَوْا : هَلُمُّوا إِلَى حَاجَاتِكُمْ ، فَيَحُفُّونَ بِأَجْنِحَتِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ ، فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ جَلَّ وَعَلَا ، وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ ، فَيَقُولُ : عِبَادِي مَا يَقُولُونَ ؟ فَيَقُولُونَ : يَا رَبِّ ، يُسَبِّحُونَكَ وَيَحْمَدُونَكَ ، فَيَقُولُ : هَلْ رَأَوْنِي ؟ فَيَقُولُونَ : لَا ، فَيَقُولُ : كَيْفَ لَوْ رَأَوْنِي ؟ فَيَقُولُونَ : لَوْ رَأَوْكَ لَكَانُوا أَشَدَّ تَسْبِيحًا وَتَمْجِيدًا وَتَكْبِيرًا وَتَحْمِيدًا ، فَيَقُولُ : مَاذَا يَسْأَلُونَ ؟ فَيَقُولُونَ : يَسْأَلُونَكَ يَا رَبِّ الْجَنَّةَ ، فَيَقُولُ لَهُمْ : هَلْ رَأَوْهَا ؟ فَيَقُولُونَ : لَا ، فَيَقُولُ : كَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا ؟ فَيَقُولُونَ : لَوْ قَدْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ طَلَبًا وَأَشَدَّ حِرْصًا ، فَيَقُولُ : فَمِمَّ يَتَعَوَّذُونَ ؟ فَيَقُولُونَ : يَتَعَوَّذُونَ بِكَ مِنَ النَّارِ ، فَيَقُولُ : فَهَلْ رَأَوْهَا ؟ فَيَقُولُونَ : لَا ، فَيَقُولُ : كَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا ؟ فَيَقُولُونَ : لَوْ قَدْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ تَعَوُّذًا ، فَيَقُولُ : فَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ » ( 1 ) . [ 1 : 2 ]

--> ( 1 ) محمد بن عبد ربه ذكره المؤلف في " الثقات " 9 / 107 ، ووصفه بقوله : يخطئ ويخالف ، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين ، وأشار الحافظ إلى رواية ابن حبان هذه في " الفتح " 11 / 211 . وأخرجه أحمد 2 / 251 ، والترمذي ( 3600 ) في الدعوات باب ما جاء أن لله ملائكة سياحين في الأرض ، من طريق أبي معاوية عن الأعمش ، به ، وقال الترمذي : حسن صحيح : عندهما . " أبي هريرة أو أبي سعيد " ، على الشك ، وجعل أحمد الشك من الأعمش ، وكذا قال ابن أبي الدنيا عن إسحاق بن إسماعيل ، عن أبي معاوية ، وكذا أخرجه الإسماعيلي من رواية عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أو عن أبي سعيد ، وقال : شك سليمان يعني الأعمش . وسيورده المصنف بعده من طريق جرير ، عن الأعمش ، به وأخرجه أحمد 2 / 358 و 382 ، ومسلم ( 2689 ) في الذكر . باب فضل مجالس الذكر ، من طرق عن وهيب ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، به . وأخرجه =