ابن حبان

300

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَرْثٍ 1 بِالْمَدِينَةِ وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى عَسِيبٍ فَمَرَّ بِنَفَرٍ مِنَ الْيَهُودِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : لَوْ سَأَلْتُمُوهُ فَقَالَ بَعْضُهُمْ : لَا تَسْأَلُوهُ فَيُسْمِعَكُمْ مَا تَكْرَهُونَ فَقَالُوا : يَا أَبَا الْقَاسِمِ أَخْبِرْنَا عَنِ الرُّوحِ فَقَامَ سَاعَةً يَنْتَظِرُ الْوَحْيَ فَعَرَفْتُ أَنَّهُ يُوحَى عَلَيْهِ فَتَأَخَّرْتُ عَنْهُ حَتَّى صَعِدَ الْوَحْيُ ثُمَّ قَرَأَ { وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلاً } 2 الآية [ الاسراء : 85 ] . [ 64 : 3 ]

--> 1 في " الإحسان " مهملة فتقرأ " خرب " و " حرث " . وفي " التقاسيم " 3 / لوحة 216 : " حرث " . قال النووي في " شرح مسلم " 17 / 137 : اتفقت نسخ " صحيح مسلم " على أنه " حرث " بالثاء المثلثة ، وكذا رواه البخاري في مواضع ورواه في أول الكتاب في باب : { وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلاً } : خرب بالباء الموحدة والخاء المعجبة جمع خراب . قال العلماء : الأول أصوب ، وللآخر وجه ، ويجوز أن يكون الموضع فيه الوصفان . والحرث : هو موضع الزرع . 2 إسناده صحيح على شرط الشيخين ، وأخرجه مسلم " 2794 " " 33 " في صفات المنافقين : باب سؤال اليهود للنبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الروح ، عن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ، بهذا الإسناد . وأخرجه البخاري " 7297 " في الاعتصام : باب ما يكره من كثرة السؤال ، عن محمد بن عبيد بن ميمون ، ومسلم " 2794 " " 33 " ، والترمذي " 3141 " في التفسير : باب ومن سورة بني إسرائيل ، والنسائي في التفسير من " الكبرى " كما في " التحفة " 7 / 97 ، عن علي بن خشرم ، كلاهما عن عيسى بن يونس ، بهذا الإسناد . وأخرجه أحمد 1 / 444 ، 445 ، وأخرجه البخاري " 125 " في العلم : باب { وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلاً } و " 4721 " في التفسير : باب { وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ } و " 7456 " باب { وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ } و " 7462 " باب { إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ } ، ومسلم " 2794 " " 32 " و " 33 " 34 " ، والطبري في " التفسير " 15 / 155 ، والواحدي في " أسباب النزول " ص 197 ، والطبراني في " الصغير " 2 / 86 ، من طريق الأعمش ، به . وأخرجه الطبري 15 / 156 من طريق جرير ، عن المغيرة ، عن إبراهيم ، به . وقوله تعالى : { وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلاً } قال النووي : هكذا هو في بعض النسخ " أوتيتم " على وفق القراءة المشهورة ، وفي أكثر نسخ البخاري ومسلم ، { وما أوتوا } . وقد أورد البخاري عقب الحديث " 125 " قول الأعمش : هكذا في قراءتنا . قال الحافظ : وليست هذه القراءة في السبعة ولا في المشهور من غيرها . انظر " الفتح " 1 / 224 ، و 8 / 404 .