ابن حبان
288
صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )
وسلم يَقُولُ : " مَنْ دَخَلَ مَسْجِدَنَا هَذَا لِيَتَعَلَّمَ خَيْرًا أَوْ يُعَلِّمَهُ كَانَ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَنْ دَخَلَهُ لِغَيْرِ ذَلِكَ كَانَ كَالنَّاظِرِ إِلَى ما ليس له " 1 . [ 2 : 1 ]
--> 1 إسناده حسن ، أبو صخر هو حميد بن زياد الخراط ، ويقال : حميد بن صخر ، أبو مودود الخراط ، قال الحافظ في " التقريب " : صدوق يهم . وسعيد المقبري : ثقة ، أخرج حديثه الجماعة ، وهو - وإن رمي بالاختلاط فبل موته - لم يأخذ عنه أحد في الاختلاط فيما قاله الإمام الذهبي في " الميزان " . وأخرجه الحاكم في " المستدرك " 1 / 91 من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ ، بهذا الإسناد ، وقال : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، فقد احتجا بجميع رواته ، ثم لم يخرجاه ، ولا أعلم له علة ، فقال البوصيري : وقد أعله الدارقطني في علله بأن اختلف فيه على سعيد المقبر ، فرواه حميد عنه هكذا ، وخالفه عبيد الله بن عمر ، فرواه عن الْمَقْبُرِيُّ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عبد الرحمن بن الحارث ، عن كعب ، قوله ، ورواه ابنُ عجلان عن المقبري ، عن أبي بكر بن عبد الرحمن ، عن كعب ، قوله ، وقول عبيد الله بن عمر أشبه بالصواب . وقول الحاكم : " إن الشيخين احتجا بجميع رواته " فيه نظر ، فلم يحتج البخاري بحميد ، ولا أخرج له في صحيحه ، وإنما روى له في كتاب " الأدب المفرد " حديثين . نعم أخرج له مسلم في " صحيحه " . وأخرجه ابن أبي شيبة 12 / 209 ، ومن طريقه ابن ماجة " 227 " في المقدمة : باب فضل العلماء والحث على طلب العلم ، عن حاتم بن إسماعيل ، عن حميد بن صخر ، به . قال البوصيري في الزوائد ورقة 16 : هذا إسناد صحيح احتج مسلم بجميع رواته . وأخرجه أحمد 2 / 350 و 418 و 527 من طرق عن أبي صخر حميد ، به . وله شاهد من حديث سهل بن سعد عند الطبراني في " الكبير " " 5911 " ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : " من دخل مسجدي ليتعلم خيراً ، أو ليعلمه كان بمنزلة المجاهد في سبيل الله ، ومن دخله لغير ذلك من أحاديث الناس كان بمنزلة من يرى ما يعجبه وهو شيء لغيره " ، ومن حديث أبي أمامة عند الحاكم 1 / 91 ، والطبراني في " الكبير " ، ولفظه عند الطبراني : " من غدا إلى المسجد لا يريد إلا أن يتعلم خيراً أو يعلمه كان له كأجر حاج تاماً حجته " قال الهيثمي في " المجمع " 1 / 123 : رواه الطبراني في " الكبير " ، ورجاله موثوقون كلهم . وأخرج مالك 1 / 175 ، باب انتظار الصلاة والمشي إليها ، عن سمي مولى أبي بكر ، أن أبا بكر بن عبد الرحمن كان يقول : " من غدا أو رواح إلى المسجد لا يريد غيره ليتعلم خيراً ، أو ليعلمه ، ثم رجع إلى بيته كان كالمجاهد في سبيل الله رجع غانماً " .