ابن حبان

239

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )

مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِيلَ : وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ قِيلَ : مَرْحَبًا بِهِ فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ فَفُتِحَ فَلَمَّا خَلَصْتُ إِذَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ : هَذَا أَبُوكَ إِبْرَاهِيمُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ السَّلَامَ ثُمَّ قَالَ : مَرْحَبًا بِالِابْنِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ ثُمَّ رُفِعْتُ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى 1 فَإِذَا نَبْقُهَا مِثْلُ قِلَالِ هَجَرَ وَإِذَا وَرَقُهَا مِثْلُ آذَانِ الْفِيَلَةِ قَالَ : هَذِهِ سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى وَإِذَا أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ نَهْرَانِ بَاطِنَانِ وَنَهْرَانِ ظَاهِرَانِ فَقُلْتُ : مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ ؟ قَالَ : أَمَّا الْبَاطِنَانِ فَنَهَرَانِ فِي الْجَنَّةِ وَأَمَّا الظَّاهِرَانِ فَالنِّيلُ وَالْفُرَاتُ ثُمَّ رُفِعَ لِيَ الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ " قَالَ قَتَادَةُ : 2 وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَنَّهُ رَأَى الْبَيْتَ الْمَعْمُورَ وَيَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ ثُمَّ لَا يَعُودُونَ فِيهِ " . ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ أَنَسٍ : " ثُمَّ أُتِيتُ بإناء من خمر

--> 1 في رواية مسلم عن ابن مسعود في " صحيحه " " 173 " أن سدرة المنتهى في السماء السادسة ، وقال القرطبي في " المفهم " : وهذا تعارض لا شك فيه ، وحديث أنس هو قول الأكثر ، وهو الذي يقتضيه وصفها بأنها التي ينتهي إليها علم كل نبي مرسل وكل ملك مقرب على ما قال كعب . قال : وما خلفها غيب لا يعلمه إلا الله أو من أعلمه . قال : ويترجح حديث أنس بأنه مرفوع ، وحديث بن مسعود موقوف " . وقد رأى الحافظ ابن حجر الجمع بين الروايتن بدل التعارض ، انظر ما ذكره في " الفتح " 7 / 213 . والنبق : بفتح النون وكسر الموحدة وسكونها أيضاً ، وهو ثمر السدر . وقوله : مثل قلال هجر : قال الخطأبي : القلال بالكسر جمع قلة بالضم ، وهي الجرار ، يريد أن ثمرها في الكبر مثل القلال ، وكانت معروفة عند المخاطبين ، فلذلك وقع التمثيل بها . 2 انظر " فتح الباري " 6 / 307 ، طبعة المكتبة السلفية .