ابن حبان

191

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )

بَعْضُهُمْ : لَا أَنَامُ عَلَى فِرَاشٍ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : " مَا بَالُ أَقْوَامٍ قَالُوا كَذَا وَكَذَا لَكِنِّي أُصَلِّي وَأَنَامُ وَأَصُومُ وَأُفْطِرُ وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ فَمَنْ رغب عن سنتي فليس مني " 1 . [ 61 : 2 ]

--> 1 إسناده صحيح ، رجاله رجال مسلم عدا محمد بن أبي صفوان ، وأخرجه أحمد 3 / 241 و 259 و 285 ، ومسلم " 1401 " في النكاح : باب استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه ووجد المؤنة ، والنسائي 6 / 60 في النكاح : باب النهي عن التبتل ، والبيهقي في " السنن " 7 / 77 من طرق عن حماد بن سلمة بهذا الإسناد . وأخرجه البخاري " 5063 " في النكاح : باب الترغيب في النكاح ، والبيهقي في " السنن " 7 / 77 ، والبغوي في " شرح السنة " " 96 " من طريق محمد بن جعفر ، عن حميد الطويل ، عن أنس بنحوه . وقوله : " فمن رغب سنتي ، فليس مني " قال الحافظ في " فتح الباري " 9 / 105 : المراد بالسنة الطريقة ، لا التي تقابل الفرض . والرغبة عن الشيء الأعراض عنه إلى غيره . والمراد : من ترك طريقتي ، وأخذ بطريقة غيري فليس مني ، ولمح بذلك إلى طريق الرهبانية ، فإنهم الذين ابتدعوا التشديد كما وصفهم الله تعالى ، وقد عابهم بأنهم ما وفوا بما التزموه ، وطريقة النبي صلى الله عليه وسلم الحنيفية السمحة ، فيفطر ليتقوى على الصوم ، وينام ليتقوى على القيام ، ويتزوج لكسر الشهوة ، وإعفاف النفس وتكثير النسل .