ابن حبان

413

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

--> = وقوله : " إلا أن لك رحماً سأبلها ببلالها " وافق المصنفَ عليها الترمذي ، ورواية الجميع : " غير أن لكم رحماً سأبلها ببلالها " ومعنى أبلُّها ببلالها ، أي : أصلها ، يقال : بلَّ الرحم : إذا وصلها ، وفي الحديث الحسن : " بلُّوا أرحامكم ولو بالسَّلام " أي : صلوها وندوها ، وقد أطلقوا على الإعطاء : الندى ، وقالوا في البخيل : ما تندى كفه بخير ، فشبهت قطيعة الرحم بالحرارة ، ووصلها بالماء الذي يطفئ ببردة الحرارة . وقال الطيبي : شبه الرحم بالأرض التي إذا وقع عليها الماء وسقاها حق سقيها أزهرت ورئيت فيها النضارة ، فأثمرت المحبة والصفاء ، وإذا تركت بغير سقي حتى يبست وبطلت منفعتها فلا تثمر إلا البغضاء والجفاء . وأخرجه البخاري " 2743 " في الوصايا : باب هل يدخل النساء والولد في الأقارب ، و " 4771 " في التفسير : باب وأنذر عشيرتك الأقربين ، ومسلم " 206 " " 351 " ، والنسائي 6 / 248 ، 249 ، والبيهقي في " السُّنن " 6 / 280 ، والبغوي في " شرح السُّنة " " 3744 " من طريق شعيب ويونس ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة ، قال : قام رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أنزل الله { وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ } قال : " يا معشر قريش - أو كلمة نحوها - اشتروا أنفسكم ، لا أغني عنكم من الله شيئاً ، يا بني عبد مناف لا أغني عنكم من الله شيئاً ، يا عباس بن عبد المطلب لا أغني عنك من الله شيئاً ، ويا صفية عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا أغني عنك من الله شيئاً ، ويا فاطمة بنت محمد ، سليني ما شئت من مالي ، لا أغني عنك من الله شيئاً " . وأخرجه أحمد 2 / 350 من طريق ابن لهيعة ، و 2 / 398 ، والبخاري " 3527 " في المناقب : باب من انتسب إلى آبائه في الإسلام والجاهلية ، ومسلم " 206 " " 352 " من طريق أبي الزناد ، كلاهما عن الأعرج ، عن أبي هريرة . وفي الباب عن عائشة عند مسلم " 205 " ، والترمذي " 3184 " ، والنسائي 6 / 250 ، والبيهقي في " السُّنن " 6 / 280 ، 281 ، والبغوي في " شرح السُّنة " " 3743 " .