ابن حبان

398

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

--> = عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، به ، ولفظه : " إذا كان يوم القيامة دفع الله عز وجل إلى كل مسلم يهودياً أو نصرانياً ، فيقول : هذا فكاكك من النار " . وأخرجه مسلم " 2767 " " 51 " من طريق غيلان بن جرير ، عن أبي بردة ، عن أبيه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " يجيء يوم القيامة ناس من المسلمين بذنوب أمثال الجبال ، فيغفرها الله لهم ، ويضعها على اليهود والنصارى " . قال النووي : ومعنى هذا الحديث ما جاء في حديث أبي هريرة : لكل أحد منزل في الجنة ومنزل في النار ، فالمؤمن إذا دخل الجنة خلفه الكافر في النار لاستحقاقه ذلك بكفره . ومعنى " فكاكك من النار " أنك كنت معرضاً لدخول النار ، وهذا فكاكك لأن الله تعالى قدر لها عدداً يملؤها ، فإذا دخلها الكافر بكفرهم وذنوبهم صاروا في معنى الفكاك للمسلمين ، وأما رواية " يجيء يوم القيامة ناس من المسلمين بذنوب . . . " فمعناه أن الله تعالى يغفر تلك الذنوب للمسلمين ويسقطها عنهم ، ويضع على اليهود والنصارى مثلها بكفرهم وذنوبهم ، فيدخلهم النار بأعمالهم لا بذنوب المسلمين . " شرح مسلم " 18 / 85 .