ابن حبان
271
صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )
قَالَ ابْنُ رُمْحٍ سَمِعْتُ اللَّيْثَ يَقُولُ هَذَا أَوَّلُ مَا لِمَالِكٍ عِنْدَنَا وَآخِرُهُ . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ فِي قَوْلِ اللَّيْثِ هَذَا أَوَّلُ مَا لِمَالِكٍ عِنْدَنَا وَآخِرَهُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْخَبَرَ الذي رواه قراد 1 عن الليث عن
--> 1 قراد : لقب ، واسمه عبد الرحمن بن غزوان الخزاعي ، ويقال : الضبي ترجمه المؤلف في " الثقات " 8 / 375 ، وهو ثقة له أفراد لا يتابع عليها كما = قال الدارقطني . وخبر عائشة هذا ذكره أبو أحمد الحاكم في " الكنى " فقال : " أخبرني أبو جعفر محمد بن رشدين سألت أحمد بن صالح ، عن حديث قراد ، عن الليث ، عن مالك ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ، قالت : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : إن لي مماليك أضربهم ، فقال أحمد : هذا باطل مما وضع الناس ، وليس كل الناس يضبط هذه الأشياء ، إنما روى هذا الليث أظنه قال : عن زياد بن العجلان منقطع . قيل لأحمد : روى ذلك الرجل يعني أحمد بن حنبل عن قراد ، فقال : لم يكن يعرف حديث الليث - أي : ابن صالح - وإن كان له فضل وعلم . وقال الدارقطني في " غرائب مالك " : حدثنا أبو بكر النيسابوري ، حدثنا العباس بن محمد ، حدثنا أبو نوح عبد الرحمن بن غزوان قراد ، حدثنا الليث بن سعد ، عن مالك ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة أن رجلاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم جلس بين يديه فقال : يا رسول الله إن لي مملوكين يكذبونني ، ويخونونني ، ويعصوني ، وأضريهم وأسبهم ، فكيف أنا منهم ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يحسب ما خانوك ، وعصوك ، وكذبوك ، وعقابك إياهم ، فإن كان دون ذنوبهم ، كان فضلاً لك ، وإن كان فوق ذنوبهم اقتص لهم منك ، فجعل الرجل يبكي ، فقال : أما تقرأ : { وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ } فقال : يا رسول الله : ما أجد خيراً من فراقهم ، أشهدك أنهم أحرار . قال الدارقطني : قال لنا أبو بكر : ليس هذا حديث مالك ، وأخطأ فيه قراد ، والصواب عن الليث ما حدثنا به بحر بن نصر من كتابه ، حدثنا ابن وهب ، أخبرني الليث ، عن زياد بن عجلان ، عن زياد مولى ابن عياش ، قال : أتى رجل ، فجلس بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره ، قال الدارقطني : لم يروه عن مالك عن الزهري غير قراد ، عن الليث ، وليس بمحفوظ ، وساقه الدارقطني من عدة طرق غير هذه عن قراد كذلك . وذكره الإمام الذهبي في " الميزان " 2 / 581 ونسبه لمعجم أبي سعيد بن الأعرابي من طريق عباس الدوري ، عن قراد ، به . والحديث في " مسند أحمد " 6 / 280 ، 281 ، والترمذي " 3165 " من طريق قراد عبد الرحمن بن غزوان ، عن الليث بن سعد ، به . وقال الترمذي : هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث عبد الرحمن بن غزوان . وأورده السيوطي في " الدر المنثور " 4 / 319 ، وزاد نسبته لابن جرير في " تهذيبه " وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، والبيهقي في " شعب الإيمان " وذكره ابن كثير في " تفسيره " 5 / 340 ، عن الإمام أحمد ، وسكت عنه ، ولم يبين العلة . قلت : ولقراد حديث منكر غير هذا عند الترمذي " 3624 " من حديث أبي موسى الأشعري في قصة سفره صلى الله عليه وسلم إلى الشام مع عمه أبي طالب قبل النبوةن واجتماعه ببحيرا الراهب ، وقد فصل القول في خبر سفره مع عمه أبي طالب إلى الشام مؤرخ الإسلام الإمام الذهبي في السيرة النبوية ص : 27 - 28 ، فراجعه فإنه غاية في النفاسة . وانظر تهذيب التهذيب 6 / 249 ، وسير أعلام النبلاء : 9 / 518 - 519 ، والبداية والنهاية 2 / 285 لابن كثير