يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
22
الاستذكار
وَقَالَ نَافِعٌ حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَارِيَتَهُ فَأُمِرَ بِكَفَّارَةِ يَمِينٍ وَقَالَ مَسْرُوقٌ آلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِجَعْلِ الْحَرَامِ حَلَالًا فَأُمِرَ بِكَفَّارَةِ يَمِينٍ قَالَ أَبُو عُمَرَ كَأَنَّهُ يَعْنِي ( لَا تُحَرِّمُوا طيبت مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ ) وَالْحُجَّةُ لِمَالِكٍ وَمَنْ ذَهَبَ مَذْهَبَهُ فِي الْحَرَامِ إِجْمَاعُ الْعُلَمَاءِ أَنَّ مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا أَنَّهَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ فَلَمَّا كَانَتِ الثَّلَاثُ تَحْرِيمًا كَانَ تَحْرِيمٌ ثَلَاثًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ 1121 - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ فِي الْخَلِيَّةِ وَالْبَرِيَّةِ إِنَّهَا ثَلَاثُ تَطْلِيقَاتٍ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا 1122 - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّ رَجُلًا كَانَتْ تَحْتَهُ وَلِيدَةٌ لِقَوْمٍ فَقَالَ لِأَهْلِهَا شَأْنُكُمْ بِهَا فَرَأَى النَّاسُ أنها تطليقة واحدة 1123 - مالك أنه سمع بن شِهَابٍ يَقُولُ فِي الرَّجُلِ يَقُولُ لِامْرَأَتِهِ بَرِئْتِ مِنِّي وَبَرِئْتُ مِنْكِ إِنَّهَا ثَلَاثُ تَطْلِيقَاتٍ بِمَنْزِلَةِ الْبَتَّةِ قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَقُولُ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ خَلِيَّةٌ أَوْ بَرِيَّةٌ أَوْ بَائِنَةٌ إِنَّهَا ثَلَاثُ تَطْلِيقَاتٍ لِلْمَرْأَةِ الَّتِي قَدْ دَخَلَ بِهَا وَيُدَيَّنُ فِي الَّتِي لَمْ يَدْخُلْ بِهَا أَوَاحِدَةً أَرَادَ أَمْ ثَلَاثًا فَإِنْ قَالَ وَاحِدَةً أُحْلِفَ عَلَى ذَلِكَ وَكَانَ خَاطِبًا مِنَ الْخُطَّابِ لِأَنَّهُ لَا يُخْلِي الْمَرْأَةَ الَّتِي قَدْ دَخَلَ بِهَا زَوْجُهَا وَلَا يُبِينُهَا وَلَا يُبْرِيهَا إِلَّا ثَلَاثُ تَطْلِيقَاتٍ وَالَّتِي لَمْ يَدْخُلْ بِهَا تُخْلِيهَا وَتُبْرِيهَا وَتُبِينُهَا الْوَاحِدَةُ قَالَ مَالِكٌ وَهَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي ذَلِكَ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ فِي المدخول بها وغير المدخول وقال بن أَبِي لَيْلَى فِي حَرَامٍ وَخَلِيَّةٍ وَبَرِيَّةٍ وَبَيْنُونَتُهُ كُلُّهَا ثَلَاثٌ ثَلَاثٌ وَلَا يَنْوِي فِي شَيْءٍ مِنْهَا وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ أَمَّا الْبَائِنَةُ وَالْبَرِيَّةُ فَثَلَاثٌ وَأَمَّا الْخَلِيَّةُ فَسَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ وَاحِدَةٌ أَوْ ما نوى