الشيخ الجواهري
99
جواهر الكلام
ما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله ( 1 ) ( إنه رهن درعه عند يهودي وهو حاضر بالمدينة ) والله أعلم . ( و ) كيف كان ف ( هل القبض ) من المرتهن ( شرط في ) صحة ( الرهن ) وترتب آثاره عليه ( قيل ) : والقائل الشيخ في أحد قوليه ، وابن إدريس ، والفاضل وولده ، والمحقق الثاني والشهيد الثاني ، وغيرهم ( لا ) يشترط بل حكي أيضا عن البشرى ، والجواهر ، وتخليص التلخيص ، والمقتصر ، وغاية المرام ، وإيضاح النافع ، وغيرها . بل في السرائر نسبته إلى الأكثر من المحصلين ، وفي كنز العرفان إلى المحققين ، فيكفي في الصحة حينئذ الايجاب والقبول مع اجتماع باقي الشرائط ويتبعها اللزوم ، بل في الغنية والسرائر لا خلاف في حصول الصحة بدونه ، وإن الخلاف إنما هو في لزومه بدونه . بل وكذا التذكرة والتحرير ، والتنقيح ، والمسالك ، والروضة ، وغيرها ، حيث أنهم قد جعلوا الخلاف في ذلك دون الصحة ، واحتمال إرادتها من اللزوم الذي هو محل الخلاف في كلامهم يأباه ظاهر كلماتهم ، وصريح الغنية والسرائر والمسالك وغيرها ، بل لعل احتمال العكس في كلام من جعل الصحة موردا للنزاع كما هو ظاهر كثير بل الأكثر أولى . خصوصا بعد عدم الثمرة المعتد بها لها قبل اللزوم ، بل عن إيضاح النافع الجزم به ، لكن الانصاف عدم خلوه من البعد كما ستعرف فلاحظ وتأمل . ( وقيل ) والقائل المفيد والشيخ في القول الآخر وبنو الجنيد ، وحمزة ، والبراج ، والطبرسي ، وغيرهم ، على ما حكي عن بعضهم ( نعم ) يشترط ذلك في صحة الرهن ، بل عن الطبرسي الاجماع عليه ، بل ربما ظهر من بعضهم ما هو المحكي عن بعض أهل اللغة من عدم تحقق مسمى الرهن بدونه ، وإن كان هو واضح الضعف ضرورة كون لفظ الرهن كباقي ألفاظ العقود المعلوم عدم توقف صدقها على غير العقد من قبض ونحوه ، وإن اعتبر في ترتب الأثر ، كالتقابض والقبض قبل التفرق في الصرف
--> ( 1 ) المستدرك ج - 2 ص 494 .