الشيخ الجواهري

81

جواهر الكلام

لكن السيد إن دفع ألفا آخر مضى العقد ، وإلا فللبايع فسخ العقد ، وهو أحد الأقوال الشافعية ، والثاني : أنه ينفسخ العقد كما لو اشترى بألفين ، لأن المولى حصر إذنه في التصرف في ذلك الألف ، وقد فات محل الإذن ، فبطل البيع ، والثالث : أنه يجب على السيد ألف آخر ، لأن العقد وقع له ، والثمن غير متعين ، فعليه الوفاء بإتمامه ولا بأس به إن كان السيد قد أطلق له ذلك ، بل هو المتعين حينئذ ، وإلا فالوجه ما قلناه ) ولعل مرادهما بقرينة مقابلة وجوه الشافعية الفضولي لا أن له الفسخ وعدمه مع فرض عدم إجازة السيد والله أعلم . ( و ) كيف كان ف‍ ( إذا أذن له في التجارة ، لم يكن ذلك إذنا لمملوك المأذون ) بناء على أنه يملك ، أو أن المراد من هو في خدمته من عبيد السيد مجازا باعتبار صدق الإضافة بأدنى ملابسة ، وعلى التقديرين فليس الإذن له في التجارة إذنا له ( لافتقار التصرف في مال الغير إلى صريح الإذن ) أو كالصريح ، وليس هذا منه لغة ولا شرعا ولا عرفا ، بل ليس للمأذون استنابته كما أنه ليس له استنابة غيره ، لأن الإذن في التجارة إنما وقعت له ، وهي لا تقتضي إذنا في التوكيل الذي لا يدخل تحت اسم التجارة فما عن أبي حنيفة - من أن للمأذون أن يأذن لعبده في التجارة - واضح الضعف . نعم قد تقضي القرائن في بعض الأحوال أن المراد من الإذن في التجارة ما يشمل الحاصل منها بالوكالة ، خصوصا إذا كان الوكيل أحسن نظرا من المأذون ، وربما يؤدي نظر المأذون إلى الاعتماد على نظر بعض الأشخاص ومباشرة الشراء له كما هو واضح والله أعلم . ( ولو أذن له في التجارة دون الاستدانة ) ناصا على ذلك مقتصرا في الإذن على ما يشملها ( فاستدان وتلف المال ) في يده ( كان لازما لذمة العبد ) يتبع به بعد العتق الذي هو حال التمكن من الأداء على المشهور بين الأصحاب نقلا وتحصيلا بل عن الخلاف الاجماع على ذلك ، لوجود سبب الضمان بالنسبة إليه دون سيده ، فيبقى الباقي على أصالة براءة ذمته ، بل الظاهر الاجماع على عدم اشتغالها . ( و ) إن كان قد ( قيل ) والقائل الشيخ في النهاية أنه ( يستسعى ) العبد