الشيخ الجواهري
77
جواهر الكلام
يحجر عليه ) - في غاية الضعف ، كقول أبي حنيفة بحصول الإذن من السيد بمجرد عدم نهيه ، بل قال : ( لو أذن له في القصارة أو الصبغ صار مأذونا في كل تجارة ) إذ لم نعرف له مستندا في شئ من ذلك ، بل أصول المذهب تقضي بخلافه ، ضرورة عدم استفادة الإذن من السكوت فيما سكت عنه ولا في غيره ولو أطلق له التجار اقتصر على ما يستفاد منها ، ولعله مختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة نعم لا يدخل التزويج فيها قطعا ، ولا الصدقة ، بل في الدروس ولا إجارة نفسه ، وأما إجارة رقيقه ودوابه ففي دخولها نظر ، من عدم انصراف لفظ التجارة إليها ، ومن أن التاجر ربما فعلها ، واستقربه في الدروس . وفي القواعد ( الأقرب أن له أن يؤجر أموال التجارة ) وعن القاضي أنه يؤجر نفسه ويستأجر غيره ويزارع ويستأجر الأرض ، والمرجع في ذلك كله إلى العرف . ولا يثبت كونه مأذونا بقوله ، بل بالسماع أو البينة ، وفي الدروس أو الشياع . وفي القواعد أنه الأقرب ، لكن قد يشكل - إذا كان المراد منه ما يفيد الظن المتاخم وأنه يحكم به على المولى ، إن أنكر - بعدم الدليل ، بل قيل : إنه لضعفه لا يثبت به الملك الذي بيد شخص ، فكيف يحكم به على المولى ، نعم لا بأس بجواز الاقدام به على المعاملة ، وإن كانت الدعوى - لو أنكر السيد - باقية ، بل في جامع المقاصد ( لا يبعد الاكتفاء بخبر العدل ، إذ الأصل في خبر المسلم الصحة ، وقد تأكد بالعدالة بل لو أخبر من أثمر خبره أمكن القبول ، إذ ليس ذلك بأقل من خبر مدعى الوكالة عن الغير في بيع ماله ، وليس بأقل من خبر الصبي بالهدية ، ولو أظفر بموافق على هذا لم أعدل عنه ) قلت : بل مقتضى ما ذكره الاكتفاء بدعوى العبد التي لا معارض لها لكن لا يخفى عليك أن الاحتياط يقضي بخلاف ذلك ، وإن كانت السيرة بما ذكره ، وفي التذكرة الأقرب عندي عدم قبول الشياع . وكيف كان فيجوز أن يحجر عليه وإن لم يشهد وعن القاضي أنه ( لا بد من إشاعته في سوقه ، وعلم الأكثر ، ولا يكفي علم الواحد ، بل للواحد السامع الحجر معاملته ، لعدم تمام الحجر ) ولا ريب في بعده ، إنما الكلام في الحجر عليه بذلك ،