الشيخ الجواهري

68

جواهر الكلام

اللقمتين والتمرة والتمرتين ، إلا أن يكون له ولي يقضي دينه من بعده ليس منا من ميت يموت إلا جعل الله له وليا يقوم في عدته ، فيقضي عدته ودينه ) ولكنه مع شهادة ذيله بخلاف قوله في الجملة غير مقاوم للاطلاقات المعتضدة بإطلاق الفتاوي . مضافا إلى خبر موسى بن بكر ( 1 ) ( قال : قال لي أبو الحسن عليه السلام : من طلب هذا الرزق من حله ليعود به على نفسه وعياله ، كان كالمجاهد في سبيل الله عز وجل ، وإن غلب عليه فليستدن على الله عز وجل وعلى رسوله ما يقوت به عياله ، فإن مات ولم يقضه كان على الإمام قضاؤه فإن لم يقضه كان عليه وزره ، إن الله عز وجل يقول : ( إنما الصدقات للفقراء والمساكين - إلى قوله - والغارمين ) وهو فقير مسكين مغرم ) ، ونحوه غيره ، بل روي ( 2 ) أيضا ( أن من استقرض في حق أجل سنة ، فإن اتسع وإلا قضى عنه الإمام عليه السلام ) وخبر أيوب بن عطية ( 3 ) الحذا قال : سمعت أبا عبد الله يقول : ( كان رسول الله يقول : أنا أولى بكل مؤمن من نفسه ، وإن ترك مالا فللوارث وإن ترك دينا أو ضياعا فإلى وعلى ) والضياع بالفتح العيال ، ونحوه غيره . وخبره أبي موسى ( 4 ) ( قلت : لأبي عبد الله عليه السلام جعلت فداك يستقرض الرجل ويحج ؟ قال : نعم قلت : يستقرض ويتزوج ، قال : نعم إنه ينتظر رزق الله غدوة وعشية ) إلى غير ذلك مما هو دال بإطلاقه وغيره على الجواز . بل ينبغي القطع به مع علم المقرض بذلك ، فلا بأس حينئذ بحمل الخبر المزبور على نوع من الكراهة ، أو على الاقتراض مع العزم على عدم الوفاء ، أو غير ذلك . وعلى كل حال فهو دال على الاكتفاء بالولي ، وإن لم يكن يجب عليه الوفاء كما أفتى به الشيخ في النهاية ، ومن الغريب مناقشة ابن إدريس له بعدم وجوبه عليه مع عدم قوله به ، اللهم إلا أن يريد عدم جواز الاقتراض اعتمادا على الولي الذي لا يجب عليه

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب الدين الحديث - 2 ( 2 ) المستدرك ج 2 ص 490 . ( 3 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب ضمان الجريرة الحديث 14 . ( 4 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب الدين الحديث - 1