الشيخ الجواهري

341

جواهر الكلام

والطيلسان والخف ، ودراعة يلبسها فوق القميص إن كان لبسها يليق بحاله ، لأن حطها عنه يزرى بحاله ، وفي الطيلسان والخف نظر ، ( إلى أن قال ) : ويجوز أن يترك له نفقة يوم القسمة ، وكذا نفقة من عليه نفقته ) إلى غير ذلك من كلماتهم ، وإن اقتصر بعضهم على ثياب التجمل ، إلا أن المدرك في الجميع واحد ، وهو ما ذكرنا سابقا . مضافا إلى ما تسمعه مما ورد في الكفن الذي هو كسوة الميت ، فإن الحي أعظم حرمة منه ، وإلى ما يشعر به في الجملة خبر علي بن إسماعيل ( 1 ) ( عن رجل من أهل الشام أنه سأل أبا الحسن عليه السلام عن رجل عليه دين قد فدحه وهو يخالط الناس ، وهو يؤتمن يسعه شراء الفضول من الطعام والشراب فهل يحل له أم لا ؟ وهل يحل أن يتطلع من الطعام ، أم لا يحل له إلا قدر ما يمسك به نفسه ويبلغه ؟ قال : لا بأس بما أكل ) والنبوي ( 2 ) ( ابدء بنفسك ثم بمن تعول ) وإلى ما دل على وجوب الانفاق الذي يرجح على ما دل على وفاء الغريم بوجوه منها فتوى الأصحاب ، واختص نفقة ذلك اليوم لعدم انضباط غيره ، ولاحتمال تعلق وجوب نفقة اليوم الشامل لليل عليه بأول اليوم ، دون غيره من الأيام ، وإن قلنا بارتجاع نفقة من يموت من عيلته في أثناء النهار ، بناء علي أنه يملكه المنفق عليه ، بشرط اجتماع الشرائط لا مطلقا ، وإن احتمله في المسالك . وعلى كل حال بذلك يفترق عن الكسوة التي لا معنى لاعتبارها يوما فيوما ، ومن هنا لاحظوا فيها المعتاد فيها كما وكيفا وزمانا ، ولو اتفقت القسمة في طريق سفره ، ففي القواعد ، وجامع المقاصد ، ومحكي الإيضاح أن الأقرب اجراء النفقة إلى يوم وصوله ، بل في الثاني إن احتمال العدم ضعيف جدا ، إذا لم يكن دون منزله بلد آخر للاضرار المؤدي إلى الهلاك أو المشقة العظيمة ، قال : ولو كان بلد دون منزله ففي الاجراء إلى وطنه المألوف اشكال ، هذا وفي التذكرة أن كلما يترك له

--> ( 1 ) الوسائل الباب 27 - من أبواب الدين الحديث - 1 ( 2 ) الجامع الصغير ج 1 ص 5 طبع عبد الحميد أحمد حنفي الوسائل الباب 28 - من أبواب الصدقة الحديث - 8 - وفيه ابدء بمن تعول الأدنى فالأدنى .