الشيخ الجواهري
34
جواهر الكلام
بناء على اشعاره بلزوم التأجيل في القرض كالدين من حيث التقدير والمفهوم ، وليس هو كالخبرين السابقين خصوصا بعد لفظ يحل فيه ، الظاهر في عدم استحقاق المطالبة قبل انقضاء المدة المضروبة حال حياة المستقرض . نعم قد يقال : إن سؤاله لم يكن عن لزوم الأجل في عقد القرض ، بل إنما هو عن الحلول بالموت وعدمه ، فأجابه عليه السلام على طبق سؤاله ، فيمكن أن يريد من القرض الدين ، أو القرض المشترط أجله بعقد لازم ، أو غير ذلك فلا يكون منافيا للمطلوب الذي هو عدم لزوم شرط الأجل في عقد القرض . ( وكذا لو ) أجله بعد العقد أو ( أجل ) غيره من الدين ( الحال ) بأن يقول مثلا أجلتك إلى شهر ( لم يتأجل ) للأصل وغيره بل هو أولى في عدم اللزوم من الأجل في عقد القرض ، ولكن يستحب الوفاء به لأنه وعد ( و ) كيف كان فقد بان لك أنه لا دليل معتد به على اللزوم بل ليس ( فيه ) إلا اشعار رواية الحسين بن سعيد المتقدمة وهي ( رواية ) مضمرة ( مهجورة تحمل على الاستحباب ) خصوصا بعد ما عرفت من ضعف اشعارها من الوجه الذي ذكرناه . ( و ) على كل حال ف ( لا فرق ) عندنا في عدم لزوم تأجيل الحال بالتأجيل المزبور ( بين أن يكون مهرا أو ثمن مبيع أو غير ذلك ) لاشتراك الجميع في أصالة عدم اللزوم وغيرها مما يدل على ذلك ، خلافا لبعض العامة فذهب إلى لزومه في ثمن المبيع والأجرة والصداق أو عوض الخلع دون القرض ، وبدل المتلف وآخر فألزمه في الجميع وهما معا كما ترى ، ضرورة أن المراد من قوله عليه السلام ( 1 ) ( المؤمنون عند شروطهم ) ونحوه العقود المشتملة على الشرائط لا الشرائط وإن لم تكن في عقود التي يمكن منع تسميتها شروطا كما هو واضح . ( و ) كذا ( لو أخره ) أي الدين الحال ( بزيادة فيه لم تثبت الزيادة ولا الأجل ) بل هو الربا المحرم بلا خلاف ولا اشكال . نعم قد يحتال لذلك بجعل الزيادة في ثمن مبيع مثلا وإن لم يساوه قد اشترط في عقده تأجيل الحال خاصة أو هو مع ثمن المبيع
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب المهور الحديث - 4 .