الشيخ الجواهري

326

جواهر الكلام

الغرماء ، فيقول اصنعوا به ما شئتم ، إن شئتم واجروه ، وإن شئتم استعملوه ) وإلى ذلك أشار المصنف بقوله : ( وفيه رواية أخرى مطرحة ) لكن في اللمعة ، وهو يدل على وجوب التكسب ، واختاره ابن حمزة ومنعه الشيخ وابن إدريس ، والأول أقرب ، وفي الروضة ( لوجوب قضاء الدين على القادر مع المطالبة ، والمكتسب قادر ، ولهذا تحرم عليه الزكاة ، وحينئذ فهو خارج من الآية ، وإنما يجب عليه التكسب فيما يليق بحاله عادة ولو بمؤاجرة نفسه ، وعليه تحمل الرواية ) . وفي المسالك ( ولو قيل بوجوب ما يليق بحاله كان حسنا ) وفي الدروس ( ويجب التكسب لقضاء الدين على الأقوى بما يليق بالمديون ، ولو كان إجارة نفسه وعليه تحمل الرواية ) وفي جامع المقاصد ( وفيه قوة ) وعن السيد عميد الدين يجب على المديون السعي إذا جرت عادته بالسعي ، وكذا لو لم تجر عادته إذا لم يستضر ، وفي الوسيلة إن كان المستدين معسرا صبر عليه من له الدين حتى يجد ، فإن كان مكتسبا أمر بالاكتساب والانفاق بالمعروف على نفسه وعياله ، وصرف الفاضل في وجه دينه ، وإن كان غير مكتسب خلى سبيله حتى يجد ، وعن جامع الشرايع ومجمع البرهان الأمر بالاكتساب ، وفي المختلف قول ابن حمزة جيد ونمنع من اعسار المكتسب ولهذا تحرم عليه الزكاة . وفي السرائر ( ومن كان عليه دين وجب عليه السعي في قضائه ) وفي القواعد ( ويجب على المدين السعي في قضاء الدين ) ونحوهما عن النهاية ، وربما استظهر منهم وجب السعي حتى بالتكسب ، لكن صدورها ممن علم من مذهبه عدم وجوب التكسب يقضي بإرادة السعي في تحصيل ماله من ديون وأموال غائبة ، ونحو ذلك ، لا ما يشمل وجوب التكسب ، وربما جمع بين الكلامين بإرادة وجوب السعي الشامل للتكسب ، وإرادة نفي الزام الغرماء له به ، واستعمالهم أي ومؤاجرتهم له ، وعن التذكرة الاجماع على عدم جواز مطالبته وملازمته وحبسه . وكيف كان فالانصاف أن كلمات الأصحاب في المقام لا يمكن جمعها على معنى