الشيخ الجواهري
324
جواهر الكلام
فنظرة إلى ميسرة ) وفي خبر غياث بن إبراهيم ( 1 ) عن الصادق عن الباقر عليهما السلام ( أن عليا عليه السلام كان يحبس الرجل ، فإذا تبين له افلاسه وحاجته خلى سبيله ، حتى يستفيد مالا ) وفي وصية الصادق عليه السلام ( 2 ) الطويلة التي كتبها لأصحابه ( إياكم واعسار أحد من اخوانكم المسلمين أن تعسروه بشئ يكون لكم قبله ، وهو معسر ، فإن أبانا رسول الله صلى الله عليه وآله كان يقول : ليس لمسلم أن يعسر مسلما ، ومن أنظر مسلما أظله الله يوم القيامة ، يوم لا ظل إلا ظله ) . وفي مرسل عبد الله بن سنان ( 3 ) عن النبي صلى الله عليه وآله ( لا يحل لغريمك أن يمطلك وهو مؤسر ، فكذلك لا يحل لك أن تعسره ، إذا علمت أنه معسر ) وفي المرسل ( 4 ) ( إن امرأة استعدت على زوجها عند أمير المؤمنين عليه السلام أنه لا ينفق عليها ، وكان زوجها معسرا ، فأبى أن يحبسه ، وقال : إن مع العسر يسرا ، ولم يأمره بالتكسب ) والنبوي العامي ( 5 ) ( أنه صلى الله عليه وآله لما حجر على معاذ لم يزد على بيع ماله ) وفي آخر ( 6 ) ( أن رجلا أصيب في ثمار ابتاعها فكثر دينه ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : تصدقوا عليه ، فتصدقوا عليه فلم يبلغ وفاء دينه ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : خذوا ما وجدتم ليس لكم إلا ذلك ) . كل ذلك مضافا إلى ما عن المبسوط من أنه لا خلاف في أنه لا يجب عليه قبول الهبة والوصية ، والاحتشاش ، والاحتطاب ، والاغتنام ، مؤيدا بالمشهور نقلا وتحصيلا على عدم وجوب التكسب عليه ، بل أرسله بعضهم إرسال المسلمات ، وعللوا به عدم قبول الهبة ونحوها مما يظهر منه المفروغية منه ، بل عن ظاهر الغنية والسرائر الاجماع على عدم جواز دفعه إلى الغرماء ليستعملوه . ( و ) حينئذ ف ( لا يجوز إلزامه ) بالتكسب ( ولا مؤاجرته ) التي
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب أحكام الحجر الحديث - 1 - ( 2 ) الوسائل الباب - 25 - من أبواب الدين الحديث - 1 - 2 . ( 3 ) الوسائل الباب - 25 - من أبواب الدين الحديث - 1 - 2 . ( 4 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب الحجر الحديث - 2 - . ( 5 ) سنن البيهقي ج 6 ص 48 . ( 6 ) سنن البيهقي ج 1 ص 50 .