الشيخ الجواهري

298

جواهر الكلام

الظاهر من صحيح عمر بن يزيد ، كما أن الظاهر من قوله فيه لا يحاصه الغرماء قصور المال عن الوفاء ، وإن الحاكم قد حجر عليه فهو أحد أدلة التحجير على المفلس الذي أنكره في الحدائق ، كما أنه أنكر في المقام دلالة النصوص على الخيار الذي عند الأصحاب وإنما هي دالة على الاختصاص في الغرماء ، ولا ريب في ضعفه في المقامين ، حينئذ فليس أخذ العين عزيمة عليه ، بل له أن يفسخ ويأخذ العين ، وله أن يضرب بالثمن على الغرماء ، كما أومي إليه في صحيح أبي ولاد ، وليس أن يفسخ ويضرب بقيمة المتاع إن كانت أزيد من الثمن قطعا . نعم قد يقال : إن له ذلك إذا تلفت العين بعد الحرج ، وتعلق الخيار بها ، إذ احتمال سقوط خياره حينئذ مناف للاستصحاب ، ولاطلاق الدليل ، مع أنه يمكن فرض التلف بعد اختيار الفسخ ، وقبل وصول العين إليه ، وقد يعلم في الفرض اختصاصه بالقيمة التي هي بدل العين عن الغرماء ، وفيه ضعف ، لأن الدليل إنما اقتضى الاختصاص بالعين لا بقيمتها التي قد استحقت بعد الفسخ ، فهي كنموها من الديون التي يضرب أصحابها مع الغرماء ، وإن تجددت بعد الحجر ، كما ستعرف إنشاء الله تعالى فتأمل جيدا . ( و ) كيف كان ف‍ ( هل ) هذا ( الخيار في ذلك ) في الحي أو الميت ( على الفور قيل : نعم ) لأنه على خلاف الأصل فيقتصر فيه على المتيقن ، وعن المبسوط أنه أحوط ، وفي المسالك أولى ، وفي محكي التذكرة أنه الأقرب ، وجامع المقاصد ، يمكن ترجيحه بأنه الأشهر في كلام الأصحاب ، وفيه جمع بين الحقين ، فالقول بالفورية قريب ، هذا . وقد يشعر قول المصنف : ( ولو قيل بالتراخي جاز ) بالميل إلى التراخي ، ولعله كذلك لاطلاق الدليل ، وقد تقدم في الخيارات تحقيق نظائر هذا البحث ، ثم إنه لا فرق في الرجوع بالعين في الفلس بين دفع الغرماء للدين من مال المفلس ، أو من مالهم ولو بإباحة للمفلس أن يفي عن نفسه ، وعدمه لا للمنة ، وتجويز ظهور غريم ، لعدم اطرادهما ، بل لاطلاق النص ( 1 ) الذي لا فرق فيه مع ذلك أيضا بين زيادة قيمة

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب أحكام الحجر الحديث - 1 - 2