الشيخ الجواهري
251
جواهر الكلام
في اعتبار الشرطية فيها ، ولتحرير ذلك مقام آخر ، وحينئذ يتخير المرتهن في المقام في فسخ البيع المشروط به ، ولا تعود رهنا بعودها خلا ، كما صرح به في الدروس ، إلا برهانة مستأنفة . ولو اختلفا في القبض هل كان قبل الخمرية أو بعده ؟ قدم قول مدعي الصحة ، وإن كان الراهن ، كما تقدم البحث في نظايره في المباحث السابقة ، وعن الشيخ أنه تردد في ذلك من البناء على الظاهر ، ومن أن القبض فعل المرتهن ، فيقدم قوله فيه وهو في غير محله . نعم لو كان الاختلاف في أصل القبض لا في صفته ، كان القول قوله ، لأصالة عدمه ومن ذلك يظهر لك حينئذ ما في التذكرة من أن الأولى في المسألة الأولى تقديم قول المرتهن ، حاكيا له عن الشيخ وأبي حنيفة وأحد قولي الشافعي ، محتجا عليه بما هو واضح الضعف بأدنى تأمل ، فلاحظ وتأمل . وفي التذكرة ، أيضا ( ولو انقلب المبيع خمرا قبل القبض فالكلام في انقطاع البيع وعوده إذا عاد خلا على ما ذكرنا في انقلاب العصير المرهون خمرا بعد القبض ) وفيها أيضا في موضع آخر قريب من ذلك ، ( وإذا اشترى عصيرا فصار خمرا في يد البايع وعاد خلا فسد العقد ، ولم يعد ملك المشتري لعوده خلا ، والفرق بينه وبين الرهن ، أن الرهن عاد تبعا لملك الراهن ، وها هنا يعود ملك البايع لعدم العقد ، ولا يصح أن يتبعه ملك المشتري ) وهو مناف لذلك الكلام فتأمل جيدا . ولعله لامكان أن يكون ذلك من التلف قبل القبض ، فينفسخ العقد حينئذ ، ولا معنى لعوده ، وإن كان فيه منع واضح كما ستعرف . ( و ) كيف كان ف ( لو رهن ) مسلم ( من مسلم خمرا ، لم يصح ) بلا خلاف ولا إشكال ، كما تقدم الكلام فيه ، وفيما إذا وضعه على يد ذمي أو رهنه عنده أو بالعكس سابقا ، لعدم الملكية التي قد عرفت اشتراطها في الرهن مما تقدم ، وعدم جواز بيع المسلم إياها من غير فرق بين المحترمة وغير المحترمة ( فلو انقلب في يده ) أي المرتهن ( خلا فهو له ) لاستيلاء يده عليه ، وليست هي يد الأول ، إذ الفرض