الشيخ الجواهري
230
جواهر الكلام
وكيف كان فما اختاره المصنف قد نسب إلى الأشهر والأكثر ، بل قيل أنه المشهور شهرة كادت تكون إجماعا بل في الإنتصار ( أنه مما انفردت به الإمامية ) ، بل في الغنية ، والسرائر ، الاجماع عليه ، بل والأخير منهما أنه مذهب أهل البيت عليهم السلام ، وأن عدم الدخول مذهب المخالفين ، وهو الحجة بعد التبعية ، وأنها أجزاء من العين المرهونة استحالت إلى موضوع آخر ، وعدم خروج الفرع عن أصله . لكن قد يوهن الاجماع بمصير كثير من الأصحاب إلى خلافه ، إذ القول بعدم التبعية للمبسوط والخلاف ونكت النهاية للمصنف ، والتحرير ، والتذكرة والإرشاد ، والمختلف ، والإيضاح ، والتنقيح ، وجامع المقاصد ، والروضة ، ومجمع البرهان ، والكفاية ، على ما حكي عن بعضها ، ومال إليه في المسالك ، وحكاه في الدروس عن المصنف في درسه ، بل قد يظهر من التذكرة الاجماع عليه ، بل في زكاة الخلاف دعواه صريحا ، قال : ( إذا رهن جارية أو شاة فحملتا بعد الرهن كان الحمل خارجا بإجماع الفرقة ) . وتمنع التبعية في غير الملك ، للأصل ، وتبعية ولد المدبرة للدليل ، مع أن العتق مبني على التغليب ، وكون النماء أجزاء من العين بعد التسليم في جميع أفراده لا يقضي بذلك بعد خروجه عن مسماها لغة وعرفا وشرعا ، وغير ملحوظ للعاقد ، ولا دليل في الشرع ، فأصالة تسلط المالك على ملكه بحاله . بل قوله صلى الله عليه وآله ( له غنمه ، وعليه غرمه ) كخبر إسحاق ( عن أبي إبراهيم عليه السلام قلت : فإن رهن دارا لها غلة ، لمن الغلة ؟ قال : لصاحب الدار ) دال على ذلك أيضا ، بقرينة كون الظاهر أن السؤال لتخيل الدخول في الرهانة ، والمراد حينئذ بالجواب رفع ذلك ، وأنه لصاحب الدار التصرف به كيف يشاء ، لا أن المراد بيان أصل الملكية الواضحة ، لوضوح بقاء الرهن على ملك المالك ، ومن ذلك كله يظهر لك قوة القول بعدم الدخول ، وإن كان الأشهر خصوصا بين المتقدمين الأول والله أعلم . ( ولو كان في يده رهنان ، بدينين متغايرين ، ) أو متوافقين ( ثم أدى ) ( الراهن أحدهما لم يجز ) للمرتهن ( إمساك الرهن الذي يخصه ) الدين