الشيخ الجواهري

214

جواهر الكلام

لا أجد فيه خلافا إلا من الشيخ ، فلم يسقط الأجل بهذا الشرط ، بل ظاهر الدروس حكاية كون الثمن رهنا عنده في هذا الفرض ، وفيه ما لا يخفى ، ولو اختلفا في اشتراط رهن الثمن ففي الدروس وجامع المقاصد ، حلف الراهن ، ولو اختلفا في النية لم يلتفت إلى المرتهن ، لأن الاعتبار بما دل عليه اللفظ . نعم قد يناقش في الأول بأن القول قول المرتهن في أصل الإذن ، فكذا صفتها كما عن التذكرة الجزم به في خصوص الفرض ، بل عن المبسوط لو قال : أذنت بشرط أن تعطيني حقي ، فقال الراهن : بل مطلقا ، فالقول قول المرتهن ، لأن القول قوله في أصل الإذن ، فكذا في صفته ، وأجمل الفاضل في القواعد فقال : ( حلف المنكر ) من غير بيان أنه الراهن أو المرتهن ، ولعل التحقيق اختلاف التعبير في الدعوى ، والأمر سهل والله أعلم ، هذا كله في إذن المرتهن للراهن . ( و ) أما ( لو ) انعكس الفرض بأن ( أذن الراهن للمرتهن في البيع قبل الأجل ) ففي المتن وغيره بل لم يعرف نقل الخلاف فيه فضلا عن وقوعه ( لم يجز للمرتهن التصرف في الثمن ) على معنى كونه رهنا عنده عوض المبيع ، كما صرح به في الروضة ، بل ربما قيل أنه لا خلاف فيه سوى ما حكاه في الجامع ، بلفظ القيل من أنه لا يكون رهنا . لكن في الرياض سوى بين إذن الراهن والمرتهن في بطلان الرهن ، وعدم جعل الثمن رهنا ، قال : ( ولو باع المرتهن الرهن بدون إذن الراهن ، وقف على الإجازة ، وصح بعدها على الأشهر الأقوى من جواز الفضولي ، وبطل الرهن ، كما لو أذن ابتداء أو باع هو بإذن المرتهن مطلقا ، لزوال متعلقه ، ولا يجب جعل الثمن رهنا إلا مع اشتراطه ) . بل ربما ظهر منه الميل إلى عدم صيرورة القيمة في التلف رهنا ، لأنه قال متصلا بالكلام السابق : ( قيل أما إذا أتلفه متلف إتلافا يقتضي العوض ، كان العوض رهنا ، لامكان الاستيثاق به ، وعدم خروجه عن العوض ، لكنه تبطل وكالة المرتهن في الحفظ والبيع إن كانت ، لاختلاف الأغراض في ذلك باختلاف الأموال ) إنتهى