الشيخ الجواهري

212

جواهر الكلام

المتجه على ما سمعت من كلام ، كون الولد رقا رهنا ، بناء على التبعية ، لا أنه يبذل قيمته رهنا أيضا ، ومن الغريب ما يحكى عنهما أيضا وعن التحرير من أنها تصير أم ولد له ، لو اشتراها بعد ذلك ، مع أن الظاهر من الأدلة اعتبار التولد من وطي المالك في ذلك . ( و ) كيف كان ف‍ ( لو أذن ) المرتهن ( له ) أي الراهن ( في بيع الرهن ) جارية كان أو غيرها قبل حلول أجل الدين ( فباع بطل الرهن ) فيه بلا خلاف ولا إشكال ( ولا يجب جعل الثمن رهنا ) إذا لم يشترطه بلا خلاف أيضا بيننا إلا ما تسمعه من الشيخ في بعض أفراده للأصل السالم عن المعارض بعد بطلان الرهانة في المبيع بالإذن التي تعقبها البيع ، اللهم إلا أن يدعى كون المراد الإذن في بيعه مرهونا على معنى كون الثمن مقابلا له في الملك وحق الرهانة ؟ فتنتقل الرهانة حينئذ إلى الثمن قهرا ، لكن ظاهر الأصحاب في المقام سقوط حق الرهانة ، لعدم تعقل بقائها في المبيع حتى تقابل بالثمن ، وأنه فرق بين البيع والتلف ، وعليه وإن كان فيه نوع تأمل ، يتجه حينئذ لهم ما سمعت . ومنه يعلم أن السقوط بالبيع ، لا بالإذن فيه ، فله حينئذ الرجوع بها قبل البيع لعدم بطلان حقه بذلك ، ولو ادعى بالرجوع حلف الراهن إن ادعى علمه ، ولو صدقه على الرجوع وادعى كونه بعد البيع ، وقال المرتهن : قبله ، فإن اتفقا على تعيين وقت أحدهما واختلفا في الآخر حلف مدعي التأخير عن ذلك الوقت لأنه منكر بناء على أصالة تأخر مجهول التاريخ عن معلومه ، وإن أطلقا الدعوى أو عينا وقتا واحدا حلف المرتهن ، لتكافؤ الدعويين ، فيتساقطان ، ويبقى استصحاب الرهن سليما عن المعارض فتأمل جيدا . أما إذا كان البيع المأذون فيه بعد حلول الحق أو كان الحق حالا من أصله فمقتضى إطلاق المصنف وغيره كونه كالأول ، بل في المسالك أنه المشهور لما عرفت ، لكن عن المبسوط لو أذن له في البيع بعد محل الحق فباع صح البيع ، وكان ثمنه مكانه حتى يقضي منه ، أو من غيره ، واختاره في التحرير ، بل والدروس معللا له بأنه