الشيخ الجواهري
174
جواهر الكلام
وخبر عبد الله بن الحكم ( 1 ) - الضعيف المرتفع القول عن الصادق عليه السلام ( عن رجل أفلس وعليه الدين لقوم ، وعند بعضهم رهون ، وليس عند بعضهم فمات ، ولا يحيط ماله بما عليه من الدين ، فقال : يقسم جميع ما خلف من الرهون وغيرها على أرباب الدين بالحصص ) . - محمول على الرهانة بعد الفلس ، أو مطرح كمكاتبة سليمان بن حفص ( 2 ) - الذي لم ينص علماء الرجال على توثيقه ، بل ولا مدحه ، - إلى أبي الحسن عليه السلام ( في رجل مات وعليه الدين ولم يخلف شيئا إلا رهنا في يد بعضهم ، فلا يبلغ ثمنه أكثر من مال المرتهن ، أيأخذه بماله ، أو هو وسائر الديان فيه شركاء فكتب جميع الديان في ذلك سواء ، يتوزعونه بينهم بالحصص ) فمن الغريب وسوسة بعض متأخري المتأخرين في الحكم المزبور لهما ، ولا غرابة بعد اختلال الطريقة ، نعم لو زاد الرهن عن الدين اختص الغرماء بالزائد . ( و ) أما ( لو أعوز ) الرهن عن وفاء الدين وقصر ( ضرب ) صاحب الدين ( مع الغرماء بالفاضل ) بلا خلاف ولا إشكال لأن دينه في الذمة لا محصور بالرهن كما هو واضح ( و ) كيف كان ف ( الرهن أمانة في يده لا يضمنه لو تلف ) عنده بغير تفريط ، بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل ظاهر كشف الحق وغيره الاجماع عليه ، بل عن الخلاف ، والغنية ، والسرائر ، والتذكرة ، والمفاتيح ، دعواه صريحا ، فمن الغريب نسبته في الدروس إلى الأشهر ، مشعرا بوجود الخلاف فيه بيننا ، نعم هو معروف بين العامة . فعن أبي حنيفة أنه مضمون ، وعن شريح ، والنخعي ، والحسن البصري ، أنه مضمون بجميع الدين ، وإن كان أكثر من قيمته ، لأن الرهانة تذهب بما فيها ، وربما حكي عنهم أنه مضمون بجميع قيمته ، فيترادان الفضل حينئذ بينهما . وعن الثوري ، وأصحاب الرأي أنه يضمنه بأقل الأمرين من قيمته أو قدر الدين ، فإن كان قيمته أقل سقط من الدين بقدر قيمته وإلا سقط الدين ولا يضمن الزيادة .
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب أحكام الرهن الحديث - 1 - 2 ( 2 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب أحكام الرهن الحديث - 1 - 2