الشيخ الجواهري
169
جواهر الكلام
إلى وارثه إلا مع الشرط ، ضرورة صلاحية إلزام تحصيلها بعقدها على الراهن مثلا بالنسبة إلى وارث المرتهن وغيره ، لعموم أدلة الشرط ، لا أن المراد انتقال الوكالة من دون عقدها إلى الوارث بالشرط كما هو واضح . والثاني : أن يراد بالوكالة المصداق الموافق لمصداقها مع عدم التقييد بكونها وكالة ، نحو ملك العين بعوض معلوم وإن لم يكن بيعا ، وقد ذكرنا سابقا صحة اشتراط ذلك بعد عدم دليل على انحصار مفاده في عقد الوكالة التي أقصاها أنها تفيده ، لا أنه لا يكون إلا بها ، فيبقى عموم الشرط حينئذ بحاله . نعم لا يلحق ذلك شئ من أحكام الوكالة الثابتة لها من حيث كونها وكالة ، لما عرفته من عدم كون الحاصل بالشرط من أفرادها ، أما الانفساخ بالموت والجنون والاغماء فقد يقال : بثبوتها باعتبار لحوقها لمعنى النيابة المفروض تحققها في المعنى الشرطي ، إذ لا يعقل نيابته وهو ميت أو مجنون أو مغمى عليه ، كما لا يعقل نيابته عنهم . وبالجملة كل حكم ثبت للوكالة من حيث معنى النيابة يلحق المستفاد من الشرط ، ضرورة كونه نيابة ، وإن لم يكن وكالة ، دون غيره من الأحكام الثابتة للوكالة باعتبار مفهومها المفروض عدمه في المعنى الشرطي ، وأما اشتراط هذا المعنى بالنسبة إلى الوارث أو الأجنى فلا بأس به ، لعموم المؤمنون وغيرها ، وليس هو من الوكالة المحتاجة إلى عقد وهذا جيد وينطبق عليه اللزوم مع الاشتراط في عقد لازم ، إلا أنه بعيد عن كلمات الأصحاب والله العالم . ( ولو مات المرتهن ولم يعلم ) أن ( الرهن ) في تركته ، لم يحكم به في ذمته ، لأصالة البراءة ، ولعله تلف منه بغير تفريط ، ولا في ماله لأصالة عدمه فيما هو في ملكه بمقتضى ظاهر يده المحكوم شرعا بأنه لورثته ، بمقتضى عموم ( 1 ) ( ما تركه الميت ) وحينئذ فلو ( كان ) الرهن فيها في الواقع فهو ( كسبيل ماله ) في الظاهر ، كما في السرائر ، والقواعد ، والتحرير ، وغيرها ( حتى يعلم بعينه ) بقيام بينة ونحوها ، وإن اشتبه بنظائره فيها ، فإن المرجع فيه حينئذ إلى الصلح ونحوه ، لا أن المراد حتى
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب ولاء ضمان الجريرة الحديث - 4 - 14 -