الشيخ الجواهري
159
جواهر الكلام
أولى ، فإن وفى فلا بحث ، وإلا قسط عليهما بحسبهما كما هو واضح . نعم هذا كله في التعدد ابتداء دون التعدد في الأثناء ، فإنه لا عبرة به على الظاهر سواء كان في الرهن أو المرتهن ، كما في ورثة كل منهما لو تعددوا ، فلو مات الراهن عن ولدين لم ينفك نصيب أحدهما بأداء حصته من الدين ، كما أنه لو مات المرتهن عن ولدين فأعطى أحدهما نصيبه من الدين ، لم ينفك بمقداره من الرهن ، وذلك لأنه قد تعلق الدين بكل جزء منه في حياة الموروث ، وقد انتقل إلى الورثة على هذا الحال ، فلا يتوهم أنه كتعلق حق الغرماء بالتركة التي لا ريب في انفكاك نصيب أحد الورثة بمقدار ما يخصه من الدين ، وإن قلنا أن التعلق كتعلق حق الرهانة ، لا كأرش الجناية ، لكن لما لم يكن ذلك سابقا على الموت ، وإنما هو بعده كان تعدد الورثة ) بمنزلة تعدد الراهن ، فتأمل جيدا والله أعلم . الفصل ( الرابع في الراهن ) ( ويشترط فيه ) بالنسبة إلى صحة الرهن له ولغيره كباقي العقود ( كمال العقل ) فلا يصح من الصبي ولا المجنون ولو مع الإجازة لسلب العبارة ( و ) في لزومه ( جواز التصرف ) فلا يلزم من السفيه والمملوك ونحوهما إلا مع إذن الولي ، لكن ذلك بالنسبة إلى عقودهم ، أما لو عقدوا للغير وكالة أو فضولا فكجائزي التصرف في اللزوم . ( و ) كذا يعتبر في لزومه أيضا الاختيار ف ( لا ينعقد مع الاكراه ) الذي لم يخرجه عن قصد اللفظ والمعنى ، فإنه إذا تعقبه الرضا بعد ذلك لزم على الأقوى أما إذا كان إكراها مخرجا له عن القصد المزبور فلا يصح ، وإن تعقبه القصد والرضا بعد ذلك ، كما حرر في محله . ويعتبر فيه أيضا إذا كان الرهن لنفسه أن يكون مالكا ، أو بحكم المالك ، كالمستعير الذي يأتي تمام الكلام فيه عند تعرض المصنف لبعض أحكامه . ( و ) حينئذ ف ( يجوز لولي الطفل ) مثلا وإن لم يكن اجباريا ( رهن