الشيخ الجواهري

137

جواهر الكلام

ومنه ينتقل إلى الوارث ، أما لو جنى على عبد مولاه فله القصاص قطعا إلا أن يكون أبا للمقتول ، وفي الدروس ( وليس له العفو على مال إلا أن يكون مرهونا عند غير المرتهن المجني عليه ، أو عنده واختلف الدينان ، فيجوز نقل ما قابل الجناية بدلا من المجني عليه ، إلى مرتهنه ) ولا يخلو من نظر ، وتسمع انشاء الله تمام الكلام في هذه الأحكام عند تعرض المصنف لها . وكيف كان فإن كان المرتهن غير عالم بردة العبد ، أو جنايته وقد اشترط رهنه في بيع تخير في فسخ البيع ، لأن الشرط اقتضاه سليما . نعم لو كان عالما بهما لم يكن له خيار ، وكذا لو تاب أو فداه مولاه ثم علم ، وإن اختار الامساك في الأول فليس له المطالبة بأرش يكون رهنا ، للأصل كما لو قتل قبل علمه . والله أعلم . ( ولو رهن ما يسرع إليه الفساد قبل الأجل ) ولكن كان يمكن إصلاحه بتجفيف ونحوه صح بلا خلاف ، بل في المسالك قولا واحدا ، بل ولا إشكال ، ضرورة وجود المقتضي وارتفاع المانع ، ( ف‍ ) يجب حينئذ على الراهن الاصلاح ، لأن ذلك من مؤنة حفظه ، كنفقة الحيوان . وكذا ( إن شرط بيعه ، جاز ) وإن لم يمكن إصلاحه بلا خلاف ولا إشكال لحصول المقصود بالرهن بهذا الشرط ، فيبيعه الراهن حينئذ ، ويجعل ثمنه رهنا ، فإن امتنع جبره الحاكم ، فإن تعذر باعه المرتهن ، أو الحاكم دفعا للضرر ، وجمعا بين الحقين . ( و ) كذا لو كان مما لا يفسد ( إلا ) بعد الأجل ، بحيث يمكن بيعه قبله ، أو كان الدين حالا لحصول المقصود بالرهن مع ذلك كله وأما إن لا يمكن شئ من ذلك ، وقد شرط الراهن فيما يفسد قيل الأجل عدم البيع قبل الأجل ( بطل ) الرهن كما صرح به جماعة ، بل لا أجد فيه خلافا لمنافاته مقصود الرهن حينئذ ، بل المراد من الشرط الرابع إمكان الاستيفاء من الرهن عند إرادته . لكن في المسالك احتمال الصحة ، كما لو أطلق قال : ( وشرط عدم البيع لا يمنع صحة الرهن ، لأن الشارع يحكم عليه به بعد ذلك صيانة للمال ) وفيه أنه