الشيخ الجواهري

11

جواهر الكلام

مني الدراهم فأوطن نفسي على أن أؤخره بها شهرا للذي يتجاوز به عني ، فإنه يأخذ مني فضة تبر على أن يعطيني مضروبة وزنا بوزن سواء ، هل يستقيم هذا إلا أني لا أسمي له تأخيرا إنما أشهد لها عليه فرضي قال : لا أحبه ) لا دلالة فيه على ذلك بل لعله لم يشترط عليه المضروبة . وكيف كان فالتحقيق ما عرفت ، ومنه يعلم غرابة ما عن الأردبيلي من الميل إلى عدم البأس في اشتراط الزيادة الحكمية مطلقا حاكيا له عن الجماعة المزبورة ، للأصل واطلاق الأدلة ، خصوصا نصوص ( 1 ) خير القرض ما جر نفعا ، بعد عدم الاجماع وعدم ظهور تناول دليل الربا له ، بل دلالة أكثر أخبار المنع إنما هي بمفهوم البأس الذي هو أعم من الحرمة . وفيه ما عرفت من ظهور الأدلة منطوقا كصحيح محمد بن قيس ( 2 ) وغيره ، ومفهوما ولو بقرينة غيره في المنع من اشتراط النفع عينا أو منفعة أو صفة كما هو واضح . نعم قد يستثنى من ذلك اشتراط التسليم في بلد آخر ، وإن كان فيه نفع لخبر الكناني ( 3 ) عن الصادق عليه السلام في الرجل يبعث بمال إلى أرض فقال للذي يريد أن يبعث له : أقرضنيه وأنا أوفيك إذا قدمت الأرض ؟ قال : لا بأس بهذا ) . وأوضح منه خبر يعقوب بن شعيب ( 4 ) ( قلت : لأبي عبد الله عليه السلام يسلف الرجل الرجل الورق على أن ينقده إياه بأرض أخرى ، ويشترط عليه ذلك ؟ قال : لا بأس ) وإسماعيل بن جابر ( 5 ) ( قلت : لأبي جعفر أدفع إلى الرجل الدراهم فاشترط عليه أن يدفعها بأرض أخرى سودا بوزنها واشترط ذلك عليه قال لا بأس ) إلى غير ذلك من النصوص . ولذلك صرح به في القواعد وغيرها بعد التصريح بانصراف الاطلاق إلى بلد القرض ، بل قال فيها : سواء كان في حمله مؤنة أولا ، لكن في جامع المقاصد احتمال الفساد مع كون المصلحة للمقرض ، لجر النفع ناسبا له إلى تصريح الشهيد به في بعض فوائده ، ثم رده بأن الممنوع منه الزيادة في مال القرض عينا أو صفة ، وليس هذا واحدا منهما ،

--> ( 1 ) الوسائل الباب 19 من أبواب الدين الحديث 5 - 6 . ( 2 ) الوسائل الباب 19 من أبواب الدين الحديث 5 - 6 . ( 3 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب الصرف الحديث 2 - 1 - 5 ( 4 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب الصرف الحديث 2 - 1 - 5 ( 5 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب الصرف الحديث 2 - 1 - 5 .