الفيض الكاشاني
720
التفسير الأصفى
( وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى ويستغفروا ربهم إلا أن تأتيهم ) : إلا انتظار أن تأتيهم ( سنة الأولين ) وهي الإهلاك والاستيصال . ( أو يأتيهم العذاب ) : عذاب الآخرة ( قبلا ) : عيانا . ( وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرين ويجادل الذين كفروا بالباطل ليدحضوا به الحق ) : ليزيلوا بالجدال الحق عن مقره ويبطلوه ( واتخذوا آياتي وما أنذروا هزوا ) . ( ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه فأعرض عنها ونسي ما قدمت يداه ) من الكفر والمعاصي ، فلم يتفكر في عاقبتهما ( إنا جعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه ) : تمنعهم أن يفقهوه ( وفي اذانهم وقرا ) يمنعهم أن يسمعوه ( وإن تدعهم إلى الهدى فلن يهتدوا إذا أبدا ) لا تحقيقا لأنهم لا يفقهون ، ولا تقليدا لأنهم لا يسمعون . ( وربك الغفور ذو الرحمة لو يؤاخذهم بما كسبوا لعجل لهم العذاب بل لهم موعد لن يجدوا من دونه موئلا ) : ملجأ ومنجى . ( وتلك القرى ) : قرى عاد وثمود وأضرابهم ( أهلكناهم لما ظلموا ) مثل ظلم قريش بالتكذيب والمراء وأنواع المعاصي ( وجعلنا لمهلكهم موعدا ) : وقتا معلوما ، فليعتبروا بهم ، ولا يغتروا بتأخر 1 العذاب عنهم . ( وإذ قال موسى لفتاه ) قال : ( هو يوشع بن نون ) 2 . ( لا أبرح ) قال : ( لا أزال أسير ) 3 . ( حتى أبلغ مجمع البحرين ) : ملتقى بحري فارس والروم ، وهو المكان الذي وعد فيه موسى لقاء الخضر ( أو أمضى حقبا ) : أو أسير زمانا طويلا . قال : ( الحقب : ثمانون سنة ) 4 .
--> ( 1 ) - في ( ألف ) : ( بتأخير ) . ( 2 ) - العياشي 2 : 330 ، الحديث : 42 ، القمي 2 : 40 ، عن أبي جعفر عليه السلام . ( 3 ) - القمي 2 : 40 ، عن أبي جعفر عليه السلام . ( 4 ) - القمي 2 : 40 ، عن أبي جعفر عليه السلام .