يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )

7

الاستذكار

هذا هو رأي مالك . وقد حصل سنة سبع وأربعين ومائة هجرية ( عقيب خلافة أبي جعفر المنصور حين بايعه كثير من الناس وأقسموا له يمين الطاعة خوفا منه ) أن سألوا مالكا رضي الله عنه عن يمين المكره فأفتى بالحكم السابق ، وهو أنها لا أثر لها ، وأن صاحبها غير ملزم بتنفيذ ما أقسم عليه ، فلما علم بذلك جعفر بن سليمان حاكم المدينة من قبل المنصور هاج وغضب وضرب مالكا بالسياط ضربا شديدا ، ويقال إن كتفه انخلعت من الضرب ومن جره على الأرض ! وفاته : وقد مات في سنة تسع وسبعين ومائة تاركا أربعة أولادهم : " محمد وحمادة ويحيى وأم أبيها " ، وغمرهم خلفاء العباسيين بالمال بعد وفاته ، وقد دفن مالك بالمدينة في المكان الطاهر المسمى بالبقيع ، وأشهر كتاب له " الموطأ " في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم .