يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )

294

الاستذكار

فقال ( ( ترب جبينك ) ) وأنى يكون شبه الخؤولة إِلَّا مِنْ ذَلِكَ أَيُّ النُّطْفَتَيْنِ سَبَقَتْ إِلَى الرَّحِمِ غَلَبَتْ عَلَى الشَّبَهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ كَذَا قَالَ جَبِينُكِ وَالْمَعْرُوفُ تَرِبَتْ يَمِينُكِ وَتَرِبَتْ يَدَاكِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بِبَغْدَادَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثْنَا يَزِيدُ بْنُ هارون وحجاج بن محمد قالا أخبرنا بن أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ قَالَ حَجَّاجٌ امْرَأَةُ أَبِي طَلْحَةَ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ! الْمَرْأَةُ تَرَى زَوْجَهَا فِي الْمَنَامِ يَقَعُ عَلَيْهَا أَعَلَيْهَا غُسْلٌ قَالَ نَعَمْ إِذَا رَأَتْ بَلَلًا فَقَالَتْ أم سلمة أو تفعل ذلك المرأة فقالت تربت يمينك أنى يأتي شبه الخؤولة إِلَّا مِنْ ذَلِكَ أَيُّ النُّطْفَتَيْنِ سَبَقَتْ إِلَى الرَّحِمِ غَلَبَتْ عَلَى الشَّبَهِ ) ) وَقَالَ حَجَّاجٌ فِي حَدِيثِهِ ( ( تَرِبَ جَبِينُكِ ) ) وَرَوَى أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ أُمِّهَا مِثْلَ حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ الْمَذْكُورِ فِي هَذَا الْبَابِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ - وَغَطَّتْ وَجْهَهَا - أَوَ تَحْتَلِمُ الْمَرْأَةُ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَرِبَتْ يَدَاكِ فَبِمَ يُشْبِهُهَا وَلَدُهَا وَقَدْ رَوَى ثَوْبَانُ مَوْلَى النَّبِيِّ عَنِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - مَا يُخَالِفُ الْحَدِيثَ الْمَذْكُورَ فِي الشَّبَهِ رَوَاهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ عَنْ أَخِيهِ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَّامٍ الْحَبَشِيَّ يَقُولُ حَدَّثَنِي أَبُو أَسْمَاءَ الرَّحَبِيُّ أَنَّ ثَوْبَانَ مَوْلَى النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ حَدَّثَهُ أَنَّ حَبْرًا مِنْ أَحْبَارِ الْيَهُودِ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ أَسْأَلُكَ عَنِ الْوَلَدِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ مَاءُ الرَّجُلِ أَبْيَضُ وَمَاءُ الْمَرْأَةِ أَصْفَرُ فَإِذَا اجْتَمَعَا فَعَلَا مَنِيُّ الرَّجُلِ مَنِيَّ الْمَرْأَةِ أَذْكَرَا بِإِذْنِ اللَّهِ وَإِذَا عَلَا مَنِيُّ الْمَرْأَةِ مَنِيَّ الرَّجُلِ آنَثَا بِإِذْنِ اللَّهِ فَقَالَ الْيَهُودِيُّ أَشْهَدُ أَنَّكَ نَبِيٌّ ثُمَّ انْصَرَفَ وَذَكَرَ تَمَامَ الْحَدِيثِ وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ ( ( أُفٍّ لَكِ ) ) فَيُجَرُّ وَيُرْفَعُ وَيُنْصَبُ بِتَنْوِينٍ وَغَيْرِ تَنْوِينٍ ذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَغَيْرُهُ وَقَالَ هُوَ مَا غَلُظَ مِنَ الْكَلَامِ وَقَبُحَ وَقَالَ غَيْرُهُ مَعْنَى هَذِهِ اللَّفْظَةِ أَنَّهُ يُقَالُ جَوَابًا لِمَا يُسْتَثْقَلُ مِنَ الْكَلَامِ وَمَا يُضْجَرُ مِنْهُ وَقَالُوا الْأُفُّ وَالتُّفُّ بِمَعْنًى قَالُوا وَالْأُفُّ وَسَخُ الْأُذُنِ وَالتُّفُّ وَسَخُ الْأَظْفَارِ وَأَمَّا قَوْلُهُ ( ( تَرِبَتْ يَدَاكِ ) ) وَ ( ( تَرِبَتْ يَمِينُكِ ) ) فَفِيهِ قَوْلَانِ