يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
281
الاستذكار
( 20 - بَابُ إِعَادَةِ الْجُنُبِ الصَّلَاةَ وَغُسْلِهِ إِذَا صَلَّى وَلَمْ يَذَّكَّرْ وَغَسْلِهِ ثَوْبَهُ ) 92 - مَالِكٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ حَكِيمٍ أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم كَبَّرَ فِي صَلَاةٍ مِنَ الصَّلَوَاتِ ثُمَّ أَشَارَ بيديه أن امكثوا فذهب ثم رجع على جِلْدِهِ أَثَرُ الْمَاءِ قَدْ ذَكَرْنَا عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ وَأَخَوَيْهِ بِمَا يَجِبُ مِنْ ذِكْرِ الْمَوْلِدِ وَالْوَفَاةِ وَالْحَالِ وَاللِّقَاءِ فِي التَّمْهِيدِ وَهَذَا حَدِيثٌ مُنْقَطِعٌ وَقَدْ رُوِيَ مُتَّصِلًا مُسْنَدًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَحَدِيثِ أَبِي بَكَرَةَ وَقَدْ ذَكَرْتُ طُرُقَهَا فِي التَّمْهِيدِ وَفِي بَعْضِهَا ( ( أَنَّهُ كَبَّرَ ) ) كَمَا فِي حَدِيثِ مَالِكٍ وَفِي بَعْضِهَا أَنَّهُ ( ( قَامَ فِي مُصَلَّاهُ ) ) وَفِي بَعْضِهَا أَنَّهُ لَمَّا انْصَرَفَ ( ( كَبَّرَ ) ) وَفِي رِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ لِهَذَا الْحَدِيثِ ( ( فَقَالَ لَهُمْ مَكَانَكُمْ ) ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكَرَةَ ( ( فَأَوْمَأَ رَسُولُ اللَّهِ بِيَدِهِ أَنْ مَكَانَكُمْ ) ) وَكَلَامُهُ وَإِشَارَتُهُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ لِأَنَّهُ كَانَ فِي غَيْرِ صَلَاةٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثْنَا الْخَضِرُ بْنُ دَاوُدَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ قَالَ سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ عَنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ( ( أَشَارَ أَنِ امْكُثُوا فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ وَعَلَى جِلْدِهِ أَثَرُ الْغُسْلِ فصلى بهم ) ) ما وجهه قال وَجْهُهُ قَالَ وَجْهُهُ أَنَّهُ ذَهَبَ فَاغْتَسَلَ قِيلَ لَهُ كَانَ جُنُبًا قَالَ نَعَمْ ثُمَّ قَالَ يَرْوِيهِ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّهُ كَبَّرَ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ لَمْ يُكَبِّرْ قِيلَ لَهُ فَلَوْ فَعَلَ هَذَا إِنْسَانٌ الْيَوْمَ أَكُنْتَ تَذْهَبُ إِلَيْهِ قَالَ نَعَمْ قَالَ أَبُو عُمَرَ مَنْ ذَكَرَ أَنَّهُ كَبَّرَ زَادَ زِيَادَةَ حَافِظٍ يَجِبُ قَبُولُهَا وَفِي حَدِيثِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ كَبَّرَ عَلَى مَا قَدْ أَوْرَدْنَاهُ فِي التَّمْهِيدِ وَمَنْ رَوَى أَوِ اعْتَقَدَ أَنَّهُ لَمْ يُكَبِّرْ فَقَدْ أَرَاحَ نَفْسَهُ مِنَ الْكَلَامِ فِي هَذَا الْبَابِ وَإِنَّمَا الْقَوْلُ وَالتَّوْجِيهُ فِيهِ عَلَى مَنْ رَوَى أَنَّهُ كَبَّرَ ثُمَّ قَالَ لَهُمْ وَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنِ امْكُثُوا وَقَدْ ظَنَّ بَعْضُ شُيُوخِنَا أَنَّ فِي إِشَارَتِهِ إِلَيْهِمْ أَنِ امْكُثُوا دَلِيلًا عَلَى أَنَّهُ إِذَا انْصَرَفَ إِلَيْهِمْ بَنَى بِهِمْ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَكَلَّمْ وَهَذَا جَهْلٌ وَغَلَطٌ فَاحِشٌ وَلَا يَجُوزُ عِنْدَ أَحَدٍ من