الشيخ الجواهري

98

جواهر الكلام

ما في الرياض ( من أن الأصل يقتضي الجواز مطلقا ولو بالمجانس منها أو من غيرها ، ناسبا له إلى تصريح جماعة ، ولم أجده لغير الفاضل في التذكرة ممن يعتد بقوله : نعم ربما يتوهم ذلك من بعض العبارات خصوصا المتضمنة منها لعدم الحاقها بالمزابنة ، الظاهرة في عدم جريان حكمها بالتفسيرين السابقين ، ولا ريب في أنه وهم واضح ضرورة اقتضاء عدم الحاق البقاء على القواعد التي لا ريب في اقتضائها البطلان ، إذا كان الثمن منها للاتحاد ، وستعرف أن المشهور المنع من ذلك في العرية ، المستثناة بالخصوص من حكم المزابنة فضلا عما نحن فيه ، والله أعلم . ( وكذا لا يجوز بيع السنبل بحب منه إجماعا ) بقسميه بل المحكي منه مستفيض أو متواتر ، ولاتحاد الثمن والمثمن فيه نحو ما تقدم في المزابنة ( و ) هذه المعاملة ( هي ) المتقين من ( المحاقلة ) المعلوم حرمتها نصا وإجماعا ، إذا كان الحب الذي هو الثمن حنطة لسنبلها كما ستعرف ، وإن كان التحريم هنا للتعليل الأخير عاما لساير أفراد السنبل ( وقيل : ) والقائل المشهور نقلا وتحصيلا ( بل ) عن ظاهر الغنية الاجماع عليه أيضا ( هي بيع السنبل بحب من جنسه كيف كان ، ولو كان موضوعا على الأرض وهو الأظهر ) . للنصوص المتقدمة ( 1 ) سابقا المعتضدة هنا لخصوص الموثق ( 2 ) ( الآمر بشراء الزرع بالورق المعلل بأن أصله طعام الظاهر في المنع عن بيعه بالطعام ، خلافا لمن تقدم في المزابنة فخصها بالأول ، وجوز الثاني للعمومات وصحيح الحلبي ( 3 ) عن الصادق عليه السلام ( في حديث لا بأس أن تشتري زرعا قد سنبل وبلغ بحنطة ) وصحيح إسماعيل بن الفضل الهاشمي ( 4 ) ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن بيع حصائد الحنطة

--> ( 1 ) الوسائل الباب 13 من أبواب بيع الثمار ( 2 ) الوسائل الباب 12 من أبواب بيع الثمار الحديث 43 - 1 ( 3 ) الوسائل الباب 12 من أبواب بيع الثمار الحديث 43 - 1 ( 4 ) الكافي ج 5 ص 277 باب بيع المراعي في ذيل حديث 4 الطبع الحديث