الشيخ الجواهري
81
جواهر الكلام
نصوص الزرع ( 1 ) بل ترك الاستفصال في غيرها مع معلومية كون المراد من السؤال شراؤها حال كونها بالغة مدركة كالصريح في ذلك ، ومرجعه حينئذ إلى اغتفار عدم الضبط هنا وإن كان مقصودا للمتعاملين ، لا أنه لم يقصداه أصلا وهو حكم شرعي تعبدي محض ، لعدم الدليل عليه على هذا الوجه ، ومن ذلك وغيره يعلم أنه لا وجه للمناقشة في الرياض ، ( بأنه لا دليل على وجوب التبقية المخالفة لأصالة حرمة التصرف في مال الغير واستناد البعض إلى استلزام كون الثمرة للبايع ذلك غير بين ، وحديث نفي الضرر بالمثل معارض ، فإن كان إجماع أو قضاء عادة بذلك ، وإلا فالأمر ملتبس ) وقد عرفت أنه لا التباس فيه سيما بعد شهرة الأصحاب ، بل لم يعرف فيه خلاف باعتراف المناقش ، ومن غريب ما اتفق له أنه هنا توقف في الحكم أشد توقف ، حتى جعل الأمر عليه ملتبسا ، وقد تقدم له في باب الشروط أنه لا إشكال في الحكم المزبور . وكيف كان فلو اختلف العادة فالأغلب إذا كان بحيث ينصرف الاطلاق إليه ، ومع التساوي احتمل وجوب التعيين ، للغرر ، والتنزيل على الأدنى اقتصارا فيما خالف الأصل الدال على حرمة التصرف في مال الغير على المتيقن ، والأعلى استصحابا للجواز ، وكذا لو استثناها البايع أو اشتراها خاصة من دون الأصول مشتر ، وربما ظهر من بعض نصوص الزرع ( 2 ) أن الخيار بيد من له الثمرة فإن تم وإلا كان القول بالتعيين متجها ، لعدم معلومية قصدهما الذي قد عرفت مدخليته ، ولذا كان الحكم فيما لو اعتاد قوم على قطع الثمرة قبل أوان بلوغها تنزيل الاطلاق عليه ، كما صرح به الفاضل وغيره ، وكذا لو تعارف عندهم بقاؤها إلى ما بعد ذلك نزل عليه أيضا ، لأن الاعتياد المفروض كالقرينة على إرادتهما ذلك ، إذ هو ظاهر في أن الحكم بالبقاء ليس تعبديا محضا ، بل للقصد فيه مدخلية نعم ألغى الشارع هنا اعتبار التعيين ، فتأمل جيدا . ولكل من مشتري الثمرة وصاحب الأصل سقى الشجرة ، مع المصلحة له ، وانتفاء
--> ( 1 ) الوسائل الباب 11 من أبواب بيع الثمار ( 2 ) الوسائل الباب 11 من أبواب بيع الثمار الحديث 9 - 10