الشيخ الجواهري
79
جواهر الكلام
معلومة والمرجع في اللقطة إلى العرف ، ومع فرض الشك فيه يبقى على ملك المالك ، ( وكذا ) يجوز بيع ( ما يقطع فيستخلف كالرطبة والبقول جزة وجزات وكذا ما يخترط كالحنا والتوت ) بالتائين المثناتين خرطة وخرطات ، بل قيل : على الأول تنزل عبارتا النهاية والسرائر ، ( لا يجوز بيعها قبل بدو صلاحها ، لأن مختارهما في الكتابين أن بدو الصلاح الانعقاد وتناثر الورد ، وأما ما عن المبسوط من نحو ذلك ، فينبغي تنزيله على مختاره فيه الذي قد سمعته ، بل حكي عنه التصريح هنا بأنه إذا باع حمل البطيخ والقثا والحنا بعد ظهوره قبل بدو صلاحه بشرط القطع جاز . وإن شرط التبقية أو مطلقا لم يجز ، ونحوه عن القاضي . نعم ما في الوسيلة من نحو ذلك أيضا يمكن أن يكون موافقا للمشهور ، لاحتمال أن مختاره في بدو الصلاح مختارهم ، وما في المقنعة ومحكي المراسم من أنه يكره بيع الخضروات قبل أن يبدو صلاحها ، يمكن أن يكونا موافقين للشيخ في الموضوع دون الحكم الذي قد عرفت في النخل والشجر صحته ، وأنه لا يشترط بعد الظهور بدو الصلاح ، وما نحن فيه مثله على الظاهر ، فيجري فيه ما تقدم سابقا فلاحظ وتأمل . وعلى كل حال فلا يقدح انعدام ما عدا الأولى بعد ضمها إليها كالمتجدد من الثمرة في السنة أو في القابل إلى الثمرة الظاهرة ، ولا اشعار في عبارة المتن باشتراط الوجود في جميع اللقطات ، وإن خص الجواز بالانعقاد ، إلا أن مراده ولو بالأولى نحو قوله في ثمرة النخل وغيره نعم لا يجوز بيع الثانية والثالثة مستقلة إذ هي كالأولى قبل ظهورها ، لكن عن أبي حمزة يجوز بيع الرطبة وأمثالها الجزة أو الثالثة أو جميعها ، ولا ريب في ضعفه إن أراد ذلك ، نعم قد يقال : يجوز بيع ذلك قبل ظهوره إذا انضم إلى ما ظهر من الخضراوات نحو ما قلناه في الشجر ، بل المرسل السابق ( 1 ) الذي هو كالموثق شامل للمقام ، فلاحظه ، بل يمكن الاكتفاء فيه بضمه إلى ما ظهر من ثمر النخل أو الشجر ، لاطلاق المرسل السابق ، كما أنه يكتفى بظهور الخضروات في البستان عن ظهور ثمرات أشجارها
--> ( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب بيع الثمار الحديث 2