الشيخ الجواهري

76

جواهر الكلام

وبدو الصلاح ، إذ ليس بينهما واسطة ، أي فلا تظهر فائدة حينئذ للقولين السابقين في النخل ، وإنما تظهر فائدتهما لو قلنا بتأخر بدو الصلاح عن الظهور . قلت : قد يمنع اتحادهما على تفسير المصنف أيضا ، خصوصا بعد أن عرفت أنه هو المراد من القول الثاني ، فلاحظ وتأمل ، ويؤيده أن الفاضل في التذكرة مع قوله فيها بأن بدو الصلاح في ثمرة الأشجار الانعقاد ، قال : ( يجوز بيعها بعد الظهور قبل البدو سنة وسنتين مع الضميمة إلى الأصول وغيرها ) وقد سمعت سابقا دعواه الاجماع على عدم جواز بيعها قبل الظهور سنة . ( و ) كيف كان ف‍ ( هل يجوز بيعها سنتين فصاعدا قبل ظهورها قيل : ) والقائل الصدوق وبعض متأخري المتأخرين ( نعم ) بناء على اتحاد الحكم فيها مع النخل ( والأولى المنع ) بل هو الأصح ( لتحقق الجهالة ) كما عرفت البحث فيه في النخل سابقا مفصلا ، وربما استشعر من قوله هنا الأولى الجواز كقوله المروي هناك ، والتحقيق ما سمعت . ( وكذا ) الخلاف فيما ( لو ضم إليها شيئا ) وباعه معها عاما من ( قبل انعقادها ) بناء على إرادة الظهور منه فالبحث في صحته حينئذ نحو ما سمعته في النخل إلا أن المصنف لم يذكره هناك ، فيستفاد منه حينئذ أولوية المنع في المقامين على تقدير عدم الفرق بينهما ، واحتمال إرادته بعد الظهور قبل الانعقاد الذي هو بدو الصلاح بناء على تأخره عنه يدفعه أن مقتضاه حينئذ الفرق بين النخل والشجر ، إذ لا خلاف في جواز بيع الثمرة الأول قبل بدو الصلاح مع الضميمة كما سمعت ، وقد عرفت اتحاد الحكم فيهما فتوى ونصا . ومن الغريب ما في المسالك هنا من أن الأجود المنع ، وموضعه ما لو كانت الضميمة غير مقصودة بالبيع ، بحيث تكون تابعة أوهما مقصودان ، أما لو كانت الضميمة مقصودة والثمرة تابعة صح كما مر ، إذ فيه أن المفروض قبل الانعقاد الذي هو الظهور ، وبدو الصلاح عنده والضميمة لا تجدي في جواز بيع المعدوم وقياس هذا الضميمة إلى المجهول قد