الشيخ الجواهري
74
جواهر الكلام
وفي التذكرة ( الاجماع عليه ) وفي العامين والضميمة ما عرفت ، ولا خلاف أيضا في بيعها بعد الظهور قبل البدو بناء على انفكاكهما فيها بشرط القطع ، أو الضميمة أو عامين ، أما بدون ذلك ففيه البحث السابق ، وحينئذ يتجه للمصنف أن يقول ( لا يجوز بيعها حتى يبدو صلاحها ) بعد تقييده في صورة الظهور بما تقدم ، لما سمعته من كلامه في غير اشتراط القطع ، بناء على ما عرفت من اختياره ( وحده ) أي بدو الصلاح فيها ( أن ينعقد الحب ولا يشترط زيادة عن ذلك على الأشبه ) . بل عن الكفاية أنه أشهر ، لكن في معقد شهرة التنقيح إضافة تناثر الورد إليه ، وظاهره أو صريحه أنه مراد من لم يضفه إليه ، ولذا جعل في المسألة قولين ، هذا أحدهما ، والثاني ما تسمعه من عبارة المبسوط ، ونحوه ما في غاية المرام ومحكي إيضاح النافع ، إلا أنه خص الشهرة بالمتأخرين في أولهما ، ويؤيده أنا لم نجد في النصوص ما يشهد للاطلاق ، إذ ليس إلا خبر ابن شريح ( 1 ) ( وبلغني أنه قال في ثمر الشجر : لا بأس بشرائه إذا صلحت ثمرته ، فقيل : وما صلاح ثمرته ؟ فقال : إذا عقد بعد سقوط ورده ) وموثق عمار ( 2 ) ( سألته عن الكرم متى يحل بيعه ؟ قال : إذا عقد وصار عقودا ، والعقود ، اسم الحصرم بالتبطية ) كما قيل : والثاني في خصوص الكرم ، والأول قد اعتبر فيه تناثر الورد ، فيقوى حينئذ اتحاد القولين ، خلافا للمسالك وغيرها ، ولعل الانعقاد إنما يكون بعد تناثر الورد كما هو ظاهر الخبر . وحينئذ ينحصر الخلاف فيما عن المبسوط والمهذب ، قال في أولهما ( بدو الصلاح يختلف ، فإن كانت الثمرة مما تحمر أو تسود أو تصفر فبدو الصلاح فيما حصول هذه الألوان ، وإن كانت مما تبيض ، فبأن تتموه ، وهو أن يتموه فيها الماء الحلو ويصفو لونها ، وإن كانت مما لا تتلون مثل التفاح ، فبأن يحلو ويطيب أكله ، وإن كان مثل البطيخ فبأن يقع فيه النضج ، قال ، : وقد روى أصحابنا أن التلون يعتبر في ثمرة النخل خاصة ، فأما ما يتورد فبدو صلاحه أن ينتثر الورد وينعقد ، وفي الكرم أن ينعقد الحصرم ، وإن كان مثل القثا
--> ( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب بيع الثمار الحديث 13 - 6 ( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب بيع الثمار الحديث 13 - 6