الشيخ الجواهري

71

جواهر الكلام

على غير المفروض ، سيما إذا كان البعض المدرك مما يصدق معه بدو صلاح الثمرة ، المعلوم عدم إرادة الجميع منه ، ولصحيح يعقوب ابن شعيب ( 1 ) عن الصادق عليه السلام ( إذا كان الحائط فيه ثمار مختلفة ، فأدرك بعضها فلا بأس ببيعها أجمع ) وصحيح الحلبي ( 2 ) عن الصادق عليه السلام ( تقبل الثمار إذا تبين لك بعض حملها سنة وإن شئت أكثر ، وإن لم يتبين لك حملها فلا تستأجره ) وخبر البطائني ( 3 ) ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل اشترى بستانا فيه نخل وشجر ، منه ما قد أطعم ، ومنه ما لم يطعم ؟ قال : لا بأس إذا كان فيه ما قد أطعم ) بناء على إرادة ثمرة البستان منه ، والمرسل ( 4 ) كالموثق ( المسؤول فيه عن بيع الثمرة قبل أن تدرك فقال : إذا كان في تلك الأرض بيع له غلة قد أدركت ، فبيع كله حلال ) إلى غير ذلك من ذيل خبر أبي الربيع ( 5 ) ونحوه ، مضافا إلى ما قيل من أنه لا إشكال في بيع ما بدا صلاحه ، لحصول الشرط ، أو غيره أيضا لضمه إليه ، وقد عرفت عدم الاشكال والخلاف في جواز بيع الثمرة الظاهرة مع الضميمة ، فيندرج حينئذ مفروض المسألة فيها ، خصوصا بعد ما عرفت من عدم اعتبار المتبوعية في هذه الضميمة ، وأنها ليست كضميمة المجهول . لكن قد يناقش في تناول دليل الضميمة لمثل المقام على وجه يخرجه عن إطلاق أدلة المنع على فرض شموله ، وحينئذ ينبغي الاقتصار في الاستدلال على ما ذكرناه أولا . لكن لا ينبغي التأمل في صدق الضميمة لو ضمها إلى بستان أخرى لم يبدو صلاحها إلا أن المصنف ، قال ( ولو أدركت ثمرة بستان لم يجز بيع ثمرة البستان الآخر ولو ضم إليه ) وفاقا لمحكي الخلاف والمبسوط ، بل عن الأول الاجماع عليه ، ومقتضاه حينئذ عدم تناول الضميمة لمثل ذلك ، وعدم تناول نصوص الصحة المتقدمة آنفا له أيضا ،

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب بيع الثمار الحديث 1 - 4 - 3 - 2 ( 2 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب بيع الثمار الحديث 1 - 4 - 3 - 2 ( 3 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب بيع الثمار الحديث 1 - 4 - 3 - 2 ( 4 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب بيع الثمار الحديث 1 - 4 - 3 - 2 ( 5 ) الوسائل الباب 1 من أبواب بيع الثمار الحديث 7