الشيخ الجواهري
67
جواهر الكلام
لم أجده فيما وصل إلى من النصوص على جهة الاطلاق وموثق سماعة ( 1 ) المتقدم سابقا قبل الطلوع ، اللهم إلا أن يحمل على إرادة بدو الصلاح من الطلوع فيه ، فيكون شاهدا للمقام ، وأما النصوص الآتية التي ( 2 ) منها ضم ما بدا صلاحه مثلا إلى غيره ، فهي في موارد خاصة لا ينبغي التعدية منها إلى غيرها . نعم قال بعض متأخري المتأخرين إطلاق النص مشيرا إلى ما تسمعه من النصوص في المسألة الآتية ، وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في الضميمة بين أن تكون متبوعة أو تابعة ، ولا ريب في الأولى للقاعدة المطردة من صحة المعاملة مع الضميمة التي تكون بالذات مقصودة ، مخرجة لها عن الغرر والمجازفة ، وقد تقدم إلى ذكرها مرارا الإشارة ، وكذا في الثانية بعد ما عرفت من إطلاق النص والفتوى المخرجة لها عما دل على فساد المعاملة ، ولو انضم ضميمة ليست بالذات مقصودة إذا اشتملت على الغرر والجهالة . ومن هنا انقدح وجه القدح في استدلال جماعة بقاعدة الضميمة المزبورة لصحة هذه المعاملة مطلقا ولو في صورة الثانية ، فإنها لم تنهض باثباتها إلا في الصورة الأولى خاصة ، ولعل الوجه أن الضميمة هنا ليست لدفع الغرر والجهالة حتى يأتي فيها التفصيل المتقدم إليه الإشارة ، لاختصاص مثلها بما يتصور فيه الأمر إن لو خلا عنها ، وليس منه مفروض المسألة ، بناء على أن المنع عن بيع الثمرة قبل بدو صلاحها إنما هو تعبد محض ، نهض باثباتها الأخبار المانعة ، لولاها لتعين المصير إلى الجواز ، نظرا إلى الأصل والعمومات السليمة عن معارضة الغرر فالمجازفة ، لاندفاعها ، ولذا صار إليه جماعة بعد حملهم تلك الأخبار على الكراهة بشهادة بعضها ، بل ضمها هنا ليس إلا للذب والفرار عن الدخول تحت إطلاق تلك الأخبار ، بناء على اختصاصها بحكم التبادر بغير المضمار . قلت : قد يناقش فيه أولا - بامكان منع القاعدة التي أشار إليها ، إنما المسلم منها التابع
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب بيع الثمار الحديث - 1 - ( 2 ) الوسائل الباب 2 من أبواب بيع الثمار