الشيخ الجواهري
41
جواهر الكلام
المسألة ( السابعة ) : - قد عرفت مما تقدم من القواعد السابقة كيفية بيع ( المراكب ) والسيوف وغيرها ( المحلاة ) بأحد النقدين ف ( إن علم ) قدر ( ما فيها بيعت بجنس الحلية بشرط أن يزيد الثمن عما فيها ) ليتخلص من الربا بمقابلة الزيادة لذي الحلية ( أو توهب ) بعد البيع أو قبله ، فتكون الحلية حينئذ مبيعة منفردة فلا يحتاج إلى ( الزيادة ) بل لا يجوز معها لتحقق الربا . نعم يجب أن يكون الاتهاب ( من غير شرط ) في بيع الحلية بمساويها ، وإلا كان ربا كما عرفته فيما تقدم ، ولو وهبه قبل البيع صح ، ولو اشترط في عقد الهبة بيع الحلية بالمساوي خلافا للمسالك فلم يجوزه أيضا وكأنه لأنه يؤل إلى البيع بشرط الهبة ، وفيه منع ، هذا إذا أريد البيع بجنس الحلية ( و ) أما لو باعه ( بغير جنسها ) فلا اشكال في الجواز ( مطلقا ) سواء زادت قيمته عليها أو لا وسواء اشترط الهبة لو كان البيع للحلية خاصة أو لا ( و ) أما ( إن جهل ) المقدار فالظاهر عدم الاشكال في أصل البيع ، لعدم اشتراطه هنا بالوزن ، للأصل المعتضد بالسيرة ، واطلاق النصوص سواء تمكن من النزع بلا ضرر أو لا ، لكن قد يوهم قوله في المتن ( ولم يمكن نزعها إلا مع الضرر ، بيعت بغير جنس حليتها ) عدم الجواز مع التمكن ، ونحوه الدروس ، بل عن حواشي الشهيد التصريح بأنه لا يجوز بيع المحلي المجهول إلا بعد تخليص الحلية ، إلا أن يحصل نقص أو ضرر ، فيجوز مجهولا بالآخر ، وفيه منع واضح . نعم لا يرتفع حكم الربا بذلك للاكتفاء فيه بوزن جنسه ، وليس هذا كالغزل الذي خرج بالصفة عن كونه موزونا الذي قد صرح في النصوص ( 1 ) بجواز بيعه متفاضلا بل هو كغير الموزون لكبر أو صغر بل هو أولى منهما عند التأمل ، ضرورة موزونية الحلية لو كانت منفردة إلا أنها بالوضع على المحلي ، وصعوبة النزع والتضرر به بيعت
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب الربا الحديث - 12 - وباب - 19 - منه أيضا